کواکیب دُرِیه
============================================================
المنازل، وأما ما بين يديه (1) فلا يحيط بحقيقته علما، بل قد يصدق به إيمانا بالغيب.
وقال: أنوار العلوم لم تحجث عن القلوب لبخل ومنع عن جهة المنعم تعالى عن ذلك، بل لخبث وكدورة وشغل من جهة القلوب، فإنها كالأواني ما دامت مملوءة بالماء لا يدخلها الهواء. والقلب المشغول بغير الله لا تدخله المعرفة بجلاله.
وقال: أشرف أنواع العلم العلم بالله وصفاته وأفعاله، وفيه كمال الإنسان، وفي كماله سعادته، وصلاحه بجوار حضرة الجلال والكمال: وقال: جلاء القلب وإبصاره يحصل بالذكر ولا يتمكن منه إلا الذين اتقوا، فالتقوى باب الذكر، والذكزباب الكشف، والكشف باب الفوز الأكبر.
وقال: من ارتفع الحجاب بينه وبين قلبه تجلى له الملك والملكوت في قلبه، فيرى جتة عرض بعضها السموات والأرض.
وقال: عالم الملكوت هو الأسرار المعاينة عن مشاهدة الأبصار المخصوصة بإدراك البصائر، وجملة عالم الملك والملكوت تسمى الحضرة الؤبوبية؛ لأنها محيطة بكل الموجودات، إذ ليس في الوجود شيء سوى الله، وأفعاله، ومملكته وعبيده من أفعاله.
وقال: مراد الطاعات وأعمال الجوارح كلها تصفية القلب، وتزكيته إشراق نور المعرفة(2).
وقال: الإيمان ثلاث مراتب: الأولى: إيمان العوام، وهو إيمان التقليد المحض. الثانية: إيمان المتكلمين، وهو ممزوج بنوع استدلال. الثالثة: إيمان العارفين، وهو ممزوج بنوع استدلال المشاهدة بنور اليقين.
وقال: ظن من يظن أن العلوم العقلية مناقضة للعلوم الشرعية، وأن الجمع 1) في انمضبرع : وقال ما بين يديه.
(2) الفول لبس في (ب).
291
مخ ۲۹۶