692

کاشف امین

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

ثم قال الحجة السادسة: هب أنها دالة على إمامة علي عليه السلام لكنا توافقنا أنها عند نزولها ما دلت على حصول الإمامة في الحال، لأن عليا ما كان نافذ التصرف حال حياة النبي عليه الصلاة والسلام، فلم يبق إلا أنها تحمل الآية على أنها تدل على أن عليا سيصير إماما بعد ذلك، ومتى قالوا ذلك فنحن نقول بموجبه ونحمله على إمامته بعد أبي بكر وعمر وعثمان، إذ ليس في الآية ما يدل على تعيين الوقت.

قلنا: بعد التسليم على أنها دالة على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام لا يصح لكم القول بإمامة أبي بكر وعمر وعثمان إلا بمخصص قطعي من صريح آية، أو خبر متواتر، أو إجماع الأمة إجماعا متواترا لم ينقل ما يبطله من نزاع وشقاق وتهديد وتوعد ووعيد على عدم البيعة لأبي بكر، كيف والأمر في ذلك كله بخلافه كما سيأتي الكلام على صفة العقد لأبي بكر، وقد ذكر بعد ذلك حجتين هما في التحقيق يعودان إلى ما قد ذكر فلا حاجة لنا في التطويل بذكرهما.

وأما الضرب الثاني: من الآيات الدالة على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام:

فقوله تعالى: {وقفوهم إنهم مسئولون} [الصافات:24]، أخرج محمد بن سليمان، ومحمد بن شاهين والحكام أبو عبد الله وأبو سعيد وأبو القاسم، وأبو نصر العباسي، وابن المغازلي عن أبي سعيد قال صلى الله عليه وآله وسلم في قول الله عز وجل {وقفوهم إنهم مسئولون { قال: " عن ولاية علي" عليه السلام. وأخرج الإمام المرشد بالله عليه السلام، وأبو عبد الله الجبري، وابن ماتى عن ابن عباس موقوفا في الآية قال: عن ولاية علي بن أبي طالب. وفي لفظ للحسكاني عن أبي سعيد: عن إمامة علي عليه السلام. وأخرجه الحافظ بن عقدة والإمام أبو الفتح في البرهان.

مخ ۲۳۱