کاشف امین
الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
يزيده وضوحا ما ذكره في الإرشاد الهادي، وفي أنوار اليقين، وفي تفريج الكروب كلهم عن تفسير الثعلبي، وهو في شرح الأساس عن الحاكم الحسكاني واللفظ له عن أبي ذر الغفاري رحمه الله تعالى قال: بينا عبد الله بن عباس جالس على شفير زمزم يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إذ أقبل رجل معتم بعمامة فجعل ابن عباس لا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا قال الرجل: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال ابن عباس: سألتك بالله من أنت فكشف العمامة عن وجهه فقال: أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا جندب بن جنادة البدري أبو ذر الغفاري، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بهاتين وإلا فصمتا ورأيته بهاتين وإلا فعميتا وهو يقول: " علي قائد البررة وقاتل الكفرة، منصور من نصره مخذول من خذله "، أما إني صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما من الأيام صلاة الظهر فسأله سائل في المسجد فلم يعطه أحد فرفع السائل يده إلى السماء وقال: اللهم اشهد أني سألت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم يعطني أحد شيئا، وعلي كان راكعا فأومى إليه بخنصره اليمنى وكان يتختم فيها، فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم من خنصره، وذلك بعين النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلما فرغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم من صلاته رفع رأسه إلى السماء وقال: " اللهم إن أخي موسى سألك فقال: رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري، فأنزلت عليه قرآنا ناطقا سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا، اللهم وأنا محمد نبيك وصفيك اللهم فاشرح لي صدري ويسر لي أمري، واجعل لي وزيرا من أهلي عليا أخي اشدد به أزري "، ولفظ الإرشاد والتفريج: ظهري، وهو في أنوار اليقين كذلك وفيه زيادة: وأشركه في أمري، ثم اجتمعت روايتهم، قال أبو ذر: فوالله ما استتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الكلام حتى هبط عليه جبريل عليه السلام من عند الله قال: " يا محمد هنيئا لك ما وهب الله لك في أخيك، قال: وما ذاك يا جبريل؟ قال: أمر الله أمتك بمولاته إلى يوم القيامة وأنزل عليك قرآنا {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون{"، قال ثم ذكر الحاكم روايات أخر في هذا المعنى إلى أن قال: قال ابن مؤمن: لا خلاف بين المفسرين أن هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام.
قلت: وقد روى هذا الخبر الرازي في تفسيره عن أبي ذر رحمه الله من عند قوله: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما صلاة الظهر إلى قوله: حتى نزل جبريل وقال: يا محمد اقرأ {إنما وليكم الله ورسوله{ إلى آخرها دون قوله: هنيئا لك إلى وأنزل عليك قرآنا،وهو في أنوار اليقين والتفريج والإرشاد عن الثعلبي كذلك، فلعل الرازي أخذه منه والله أعلم،وقد روى شيخنا صفي الإسلام رحمه الله تعالى عن الحاكم عن حذيفة بن أسد أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: " أبشر وأبشر إن موسى دعا ربه أن يجعل له وزيرا من أهله هارون، وإني أدعو أن يجعل لي وزيرا من أهلي عليا أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري" قال وأخرج مطين والحاكم الحسكاني وفرات من أربع طرق عن أسماء قال صلى الله عليه وآله وسلم: "اللهم إني أقول كما قال أخي موسى اللهم اجعل لي وزيرا من أهلي عليا أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري" الخبر.
مخ ۲۱۷