242

کاشف امین

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

ژانرونه

علوم القرآن

وحقيقة الألم: هي المعنى المدرك بمحل الحياة فيه مع النفرة.

[ و] بهذه الحدود والحقائق علم أن [ هذه الأمور لا تجوز إلا على من جازت عليه الشهوة والنفرة، ].

وحقيقة الشهوة: حركة النفس طلبا للملائم.

وحقيقة النفرة: هي حركة النفس دفعا للمضرة.

فثبت الأصل الأول، وهو أن الحاجة لا تجوز إلا على من جازت عليه المنفعة الخ.

وأما الأصل الثاني:

فقد أشار إليه المؤلف عليه السلام بقوله [ وهما ] يعنى الشهوة والنفرة [ لا يجوزان ] وكان الأولى في العبارة أن يقال: وهذه الأوصاف لا تجوز [ إلا على الأجسام، ] الحيوانات، ثم أخذ عليه السلام في تحقيق هذا الأصل وتقريره بقوله [ فيستر الجسم بإدراك ما يشتهيه ويلتذ به وينمو ويزداد ] في أغلب الأحوال [ بتناوله، ] وإنما قلنا: في أغلب الأحوال، ليخرج الجماع ونحوه مما يلتذ به مع أنه ينقص بتناوله [ ويغتم بإدراك ما ينفر عنه ويتضرر به، وينقص ] في أغلب الأحوال، [ بتناوله. ] ويخرج بقولنا: في أغلب الأحوال تناول الأدوية المنافرة ونحوها مما ينفر الطبع عنه ويزداد الجسم بتناوله.

فثبت الأصل الثاني وهو أن هذه الأمور لا تجوز إلا على الأجسام.

وأما الأصل الثالث:

فقد أشار إليه المؤلف عليه السلام بقوله [ وقد ثبت ] بما مر من الكلام في الفصل السابق [ أنه تعالى ليس بجسم، بل هو خالق الجسم، ] فلو فرض عليه تعالى جواز الحاجة والمنفعة والمضرة لكان جسما [ فكيف ] يكون جسما و[ يخلق ] جسما [ مثل ذاته، أو تشاركه الأجسام ] إن قدرنا عليه الحاجة، فتشاركه الأجسام حينئذ [ في ] شيء من [ صفاته ] وهو الاحتياج بل يلزم من ذلك الاشتراك في جميع الصفات، لأن الاشتراك في شيء من صفات الذات يوجب الاشتراك في سائر صفات الذات كما تقدم تقريره مرارا.

مخ ۲۶۹