676

کشف اللثام شرح عمدة الاحکام

كشف اللثام شرح عمدة الأحكام

ایډیټر

نور الدين طالب

خپرندوی

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

د خپرونکي ځای

دار النوادر - سوريا

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
ثابت، وأبي هريرة، وابن عباس ﵃ من قولهم: إنها صلاة العصر (١).
وقد اختلف السلف في المراد بالصلاة الوسطى على عشرين قولًا، أصحُّها كلِّها: أنها العصر، وهذا قول علي ﵁؛ فقد روى الترمذي، والنسائي، من طريق زِرِّ بنِ حُبيش، قال: قلنا لعبيدة: سل عليًا عن الصلاة الوسطى، فسأله، فقال: كنا نرى أنها الصبح حتى سمعتُ رسول الله ﷺ يقول يومَ الأحزاب: "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاةِ العصر" (٢)، انتهى.
قال في "الفتح": وهذه الرواية تدفع دعوى من زعم أن قوله: "صلاة العصر" مُدْرَجٌ من تفسير بعض الرواة، وهي نصٌّ في أن كونها صلاةَ العصر من كلام النبيِّ ﷺ، وبه قال ابن مسعود، وأبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وأبو سعيد، وعبد الله بن عمرو، وسَمُرة، وعائشة، وحفصة، وأم سلمة ﵃، وهو مذهب الإمام أحمد، والأصحُّ من مذهب أبي حنيفة، وقد صار إليه معظم الشافعية، لصحة الحديث فيه.
قال الترمذي: هو قولُ أكثرِ علماء الصحابة (٣).
وقال الماوردي: هو قول جمهور التابعين.

(١) انظر: "تفسير الطبري" (٢/ ٥٥٥) وما بعدها.
(٢) رواه النسائي في "السنن الكبرى" (٣٦٠). ولم أره في "سنن الترمذي" من رواية زر بن حبيش، عن عبيدة، عن علي ﵁، والله أعلم. وإنما رواه الترمذي (٢٩٨٤)، من طريق أبي حسان الأعرج، عن عبيدة، به، بسياق آخر.
(٣) انظر: "سنن الترمذي" (١/ ٣٤٢).

2 / 22