728

وزكاة البدن الصيام، وأفضل الأعمال انتظار الفرج من الله، والداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر، فاحفظ هذه الكلمات يا نعمان، استنزلوا الرزق بالصدقة، وحصنوا المال بالزكاة، وما عال امرؤ اقتصد، والتقدير نصف العيش، والتودد نصف العقل، والهم نصف الهرم، وقلة العيال أحد اليسارين، ومن أحزن والديه فقد عقهما، ومن ضرب يده على فخذه عند المصيبة فقد حبط أجره، والصنيعة لا تكون صنيعة إلا عند ذي حسب أو دين، والله ينزل الرزق على قدر المؤنة، وينزل الصبر على قدر المصيبة، ومن أيقن بالخلف جاد بالعطية، ولو أراد الله بالنملة خيرا لما أنبت لها جناحا.

زاد ابن حمدون في روايته: ومن قدر معيشته رزقه الله، ومن بذر معيشته حرمه الله ولم يورد، ولو أراد الله بالنملة خيرا (وقد تقدم عن الأصمعي نحوا من هذه الألفاظ).

وقيل له (عليه السلام) ما بلغ بك من حبك ابنك موسى؟ قال: وددت أن ليس لي ولد غيره حتى لا يشركه في حبي له أحد.

وقال: ثلاثة أقسم بالله أنها الحق: ما نقص مال من صدقة ولا زكاة، ولا ظلم أحد بظلامة فقدر أن يكافئ بها فكظمها إلا أبدله الله مكانها عزا، ولا فتح عبد على نفسه باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر.

وقال: ثلاثة لا يزيد الله بها المرء المسلم إلا عزا: الصفح عمن ظلمه والإعطاء لمن حرمه، والصلة لمن قطعه.

وقال: من اليقين أن لا ترضى الناس بما يسخط الله، ولا تذمهم على ما لم يؤتك الله، ولا تحمدهم على رزق الله، فإن الرزق لا يسوقه حرص حريص، ولا يصرفه كره كاره، ولو أن أحدكم فر من رزقه كما يفر من الموت لأدركه الرزق كما يدركه الموت.

وقال: مروة الرجل في نفسه نسب لعقبه وقبيلته.

وقال: من صدق لسانه زكا عمله، ومن حسنت نيته زيد في رزقه، ومن حسن بره في أهل بيته زيد في عمره.

وقال: خذ من حسن الظن بطرف تروح به قلبك ويرخ به أمرك.

وقال: المؤمن إذا غضب لم يخرجه غضبه من حق، وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل، والذي إذا قدر لم يأخذ أكثر مما له.

ومن تذكرة ابن حمدون قال الصادق (عليه السلام): تأخير التوبة اغترار، وطول

مخ ۷۳۹