پټول ګمه
كشف الغمة
مشتقة من رسول الله نبعته
طابت أرومته والخيم والشيم
من معشر حبهم دين وبغضهم
كفر وقربهم منجى ومعتصم
يستدفع الضر والبلوى بحبهم
ويستقيم به الإحسان والنعم
إن عد أهل الندى كانوا أئمتهم
أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم
لا يستطيع مجار بعد غايتهم
ولا يدانيهم قوم وإن كرموا
بيوتهم في قريش يستضاء بها
في النائبات وعند الحكم إن حكموا
فجده من قريش في أرومتها
محمد وعلي بعده علم
بدر له شاهد والشعب من أحد
والخندقان ويوم الفتح قد علموا
وخيبر وحنين يشهدان له
وفي قريظة يوم صيلم قتم
مواطن قد علت أقدارها ونمت
آثارها لم تنلها العرب والعجم
آخر كلامه.
قلت: وأظنه نقل هذا الكلام والقصيدة من كتاب الفتوح لابن أعثم، فإني طالعته في زمان الحداثة، ونسب هذه القصيدة إلى الفرزدق في الحسين (عليه السلام) والذي عليه الرواة مع اختلاف كثير في شيء من أبياتها وإنها للحر بن الليثي، قالها في قثم بن العباس رضى الله عنه، وأن الفرزدق أنشدها لعلي بن الحسين، ولها قصة تأتي في أخباره إن شاء الله تعالى، ولو كان هذا وأمثاله من موضوع هذا الكتاب لذكرت القصيدة ونسبت كل بيت منها إلى قائله، ولكنه وضع لغير هذا.
وفي مسير الحسين (عليه السلام) من المدينة إلى مكة ومنها إلى العراق أحوال وأمور اختصرها الشيخ كمال الدين، وهي مشهورة معلومة منقولة، لا يكاد يخلو مصنف في هذا الشأن منها، والله تعالى يعلم أني لا أحب الخوض في ذكر مصرعه (عليه السلام)، وما جرى عليه وعلى أهل بيته وتبعه، فإن ذلك يفتت الأكباد، ويفت في الأعضاد، ويضرم في القلب نارا وارية الزناد، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ونحن نتبع الشيخ كمال الدين رحمة الله تعالى في اختصاره واقتفاء آثاره، قال:
الثاني عشر: في مصرعه ومقتله (عليه السلام)
قال كمال الدين بن طلحة رحمه الله : وهو فضل يسكب مضمونه المدامع من الأجفان، وتجلب الفجائع لإثارة الأحزان، ويلهب نيران الموجدة في أكباد ذوي
مخ ۵۸۷