محض حق الله، لا يصلح منها شيء لغير الله فيدعون الله وحده لا شريك له، ولا يدعون معه أحدًا سواه، ويستغيثون به ولا يستغيثون بغيره، ويتوكلون عليه لا غيره، ويستغيثون به ويستعيذون به لا بغيره، ولا يخافون إلا الله ولا يرجون إلا إياه ولا يخضعون ولا يخشعون إلا له، ولا يذبحون ولا ينذرون إلا له ولا ينيبون ويتوبون إلا إليه، فمنهم المتحققون بقول لا إلا إلا الله، المخلصون له في جميع عباداتهم لا يشركون به أحدًا من المخلوقات لا ملكًا مقربًا ولا نبيًا مرسلًا فضلًا عن غيرهما، فبقاء جرثومة هذه الطائفة الوهابية مما حفظ الله به الإسلام، يجددون ما اندرس من أعلامه العظام ويظهرون دين الله ورسوله بين الأنام، لكيلا تبطل حجج الله وبيناته، وتقوم بهم حجة الله على خلقه، وقد قال ﷺ: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك".
وأما قوله: وقد تصدى لتحرير مذهبهم وتقرير مقولاتهم والرد عليهم جمهور من علماء الحجاز منهم السيد أحمد بن زيني الملقب بدحلان إلى آخر كلامه.
فالجواب أن نقول: لم يكن هؤلاء الملاحدة أعداء الله ورسوله يعرفون من دين الله ورسوله إلا ما عرفه جهال الكفار من الإقرار بتوحيد الربوبية فقط، وهو الإقرار بأن الله هو الخالق الرازق وحده لا شريك له، وأنه لا يرزق إلا هو ولا يحيي ولا يميت إلا هو، ولا يدبر الأمر إلا هو وأن جميع السماوات السبع ومن فيهن والأرضين ومن فيهن كلهم عبيده وتحت تصرفه وقهره.
وأما توحيد الألوهية فهو الذي دعت إليه الرسل وأبى عن الإقرار به المشركون وقاتلهم رسول الله –ﷺ ليكون الدين كله لله وأن يخلصوا العبادة لله وحده كما
1 / 92
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور