بإذن العلي الكبير، وكان تعالى لها من ذلك السوء مجير، فكانوا يرسلون إلى ذلك الغار اللحم والخبز ويهدون، أتعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون، ثم ذكر في البلد الحرام وما في المدينة المنورة وما في الطائف وجدة وما في جميع قرى اليمن وما في مصر والشام والعراق والموصل وما في المجرة والبحرين والحساء والقطيف من الكفر العظيم، والشرك الوخيم، أضعاف أضعاف ما في نجد من ذلك، فهذه حال أهل نجد وحال أهل الأقطار والأمصار فإن كان ما عليه هؤلاء هو دين الله ورسوله وهو الإسلام الذي تمسك به كان معصوم الدم والمال، فليس على وجه الأرض حينئذٍ شرك ولا كفر فإنا لله وإنا إليه راجعون، وإن كان هو الكفر والشرك الذي حرمه الله ورسوله وحكم على أهله بالخلود في النار كما قال تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ فالمجادل عن هذا دينه، وهذه نحلته، ممن اتبع هواه بغير هدى من الله، وممن أضله على علم وختم على قلبه وسمعه وجعل على بصره غشاوة، وزعم أن جهاد هؤلاء وإدخالهم في دين الله هو البغي والطغيان فهو من أكفر خلق الله وأضلهم عن سواء السبيل وحسبنا الله ونعم الوكيل.
ثم اعلم أيها المنصف المتعري من ثوب الجهل المركب وثوب التعصب للباطل، أن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب –رحمه الله تعالى- في حال دعوته إلى دين الله ورسوله، لم يقاتل الناس ابتداءً بل مكث برهة من الزمان يدعو الناس إلى أفراد الله ﷾ بالعبادة وترك عبادة ما سواه من الأولياء والصالحين والأحجار والأشجار والطواغيت، يخبرهم أن التقرب والاعتقاد في الأولياء والصالحين هو محض حق الله تعالى لا يصلح منه شيء لغير الله لا ملك
1 / 30
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور