المعلوم عند أهل العلم والإيمان أنه هو الذي تولى كبر هذا الهذيان وزرعه في قلوب إخوانه وأوليائه من ذوي الكفر والطغيان وليس هذا ببدع ممن اتبع هواه واستحوذ عليه الشيطان.
فأما قوله: كانوا يتسترون بالدعوة إلى التوحيد وما هم منه على شيء فهذه دعوى مجردة عن الدليل وام بكن فيما يحكيه على أهدى منهج وسبيل وإلا فقد كان من المعلوم أن الشيخ دعا الناس إلى توحيد الله بعد أن كانوا مطبقين على دعوة الأموات والغائبين والأولياء والصالحين، وأنهم كانوا قبله في جاهلية جهلاء وضلالة عمياء فدعاهم إلى إخلاص العبادة لله وحده لا شريك وترك عبادة ما سواه وجاهدهم على ذلك حتى دخلوا في دين الله أفواجًا ولم ينكر هذا إلا من طبع الله على قلبه وران عليه سوء عمله وكسبه، وأما انتساب الوهابية إلى مذهب أحمد فنعم، وقد كان ذلك وهو حق على حقيقة وليس بأيديهم إلا كتب الحنابلة ولا يفتي علماؤهم ويحكم قضاتهم إلا بما اشتملت عليه من الفروع والأصول وليس يضرنا تهور من زعم أن ذلك منا دعوى مع وجود الحقيقة والسلوك على الطريقة ومن تأمل أقوالهم وسبر أحوالهم واستقرأ أخبارهم وتحقق أنهم هم المتمسكون بمذهب الإمام أحمد على الحقيقة لا على الانتساب والدعوى. وأما براءة الإمام أحمد منا فأنى لك بهذا وأنت لا تعرف مذهب أحمد على الحقيقة إلا ما كان يعتقده ويدين الله به من الحق ولا ما كان عليه سلف الأمة وأئمتها بل لست من الإسلام في شيء إنما أنت من عباد الأوثان وإخوان عبدة الصلبان.
وتزعم مع هذا بأنك عارف ... كذبت لعمري في الذي أنت تزعم
وما أنت إلا جاهل ثم ظالم ... وإنك بين الجاهلين مقدم
1 / 111
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور