كان ينتحله من السفسطة والجهالة. كان شيخنا الشيخ عبد اللطيف –﵀ في حال سليمان وقد اشتهر ضلاله ومخالفته لأخيه مع جهله ومع إدراكه لشيء من فنون العلم وقد رأيت له رسالة يعترض فيها على الشيخ وتأملتها فإذا هي رسالة جاهل بالعلم والصناعة مزجي التحصيل والبضاعة لا يدري ما طحاها ولا يحسن الاستدلال بذلك على من فطرها وسواها هذا، وقد من الله وقت تسويد هذا بالوقوف على رسالة لسليمان فيها البشارة برجوعه عن مذهبه الأول وأنه قد استبان له التوحيد والإيمان وندم على ما فرط من الضلال والطغيان وهذا نصها:
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بسم الله الرحمن الرحيم
من سليمان بن عبد الوهاب إلى الأخوان أحمد بن محمد التويجري وأحمد ومحمد ابنا عثمان بن شبانة سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: فأحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، وأذكركم ما من الله به علينا وعليكم من معرفة دينه ومعرفة ما جاء به رسوله –ﷺ من عنده وأبصرنا به من العمى وأنقذنا به من الضلالة وأذكركم بعد أن جئتمونا في الدرعية من معرفتكم الحق على وجهه وابتهاجكم به وثناءكم على الله الذي أنقذكم، وهذا دأبكم في سائر مجالسكم عندنا وكل من جاءنا من حمد الله يثني عليكم، والحمد لله على ذلك، وكتبت بعد ذلك كتابين غير هذا، أذكركم وأحضكم، ولكن يا إخواني معلوكم ما جرى منا من مخالفة الحق الحق واتباع سبل الشيطان ومجاهدتنا في الصد عن اتباع سبل الهدى، والآن معلوكم لم يبق من أعمالنا إلا اليسير، والأيام المعدودة والأنفاس محسوبة والمأمول منا أن نقدم لله ونفعل مع الهدى أكثر مما فعلنا مع الضلال، وأن يكون ذلك لله وحده لا شريك له لا لما سواه
1 / 102
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور