339

کنز اکبر

الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن داود الحنبلي

ایډیټر

د. مصطفى عثمان صميدة، أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين بالقاهرة

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.

د خپرونکي ځای

بيروت

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وأما أنه سبحانه- وتعالى- قال: ﴿وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن﴾. قيل: نزلت في عمر بن الخطاب ﵁ وذلك أن رجلًا من العرب شتمه فأمر الله- ﷿ بالعفو.
قال الكلبي: كان المشركون يؤذون أصحاب رسول الله ﷺ بالقول والفعل فشكوا ذلك إلى رسول الله فأنزل الله الآية. يعني: وقل لعبادي المؤمنين يقولوا للكافرين التي هي أحسن ولا يكافئوهم بسفههم. وذلك قبل أن يؤمروا بالجهاد). والله أعلم. وأما آية طه. فقال- تعالى- لموسى وهارون: ﴿اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولًا لّنا ...﴾.
قال ابن العباس: لا تعنفا في قولكما ولا تغلظا. وقال ألسدي وعكرمة: كنياه، وقولا له يا أبا العباس. وقيل يا أبا المنذر. وقال مقاتل: يعني بالقول اللين: ﴿هل لّك إلى أن تزكى﴾ وقوله تعالى: ﴿.. لّعلّه يتذكر أو يخشى﴾ أي يسلم. قال يحيى بن معاذ الرازي- قدس الله روحه- وقد قرأ هذه الآية: ﴿هذا رفقك بمن يقول. أنا الإله، فكيف رفقك رفقك بمن يقول. أنت الإله؟ ! !﴾.
وأما آية فصلت. فقال- سبحانه-: ﴿ولا تستوي الحسنة ولا السيئة أدفع بالتي هي أحسن فإذا الذّي بينك وبينه عدوة كأنه ولي حميم وما يلقها إلا الذين صبروا وما يلقها إلا ذو حظ عظيم﴾.
لما ذكر- سبحانه- أنه لا أحد أحسن ممن دعا إلى الله، ذكر ما ترتب على ذلك من حسن الأخلاق، وأن الدعي إلى الله- تعالى- قد يجافي المدعو فينبغي أن يرفق به ويتلطف في إيصال الخير إليه.
قيل: (نزلت في أبي سفيان صخر بن حرب الأموي، وكان عدوا لرسول الله ﷺ فصار وليًا مصافيًا. وقيل: نزلت في أبي جهل بن هشام كان يؤذي رسول ﷺ فأمره الله

1 / 353