825

جواهر

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله تعالى النبى اولى بالمومنين من انفسهم ازال الله بهذه الاية احكاما كانت فى صدر الاسلام منها ان النبى صلى الله عليه وسلم كان لا يصلى على ميت عليه دين فدكر الله تعالى انه اولى بالمؤمنين من انفسهم فجمع هذا ان المومن يلزم ان يحب النبى صلى الله عليه وسلم اكثر من نفسه حسب حديث عمر بن الخطاب ويلزم ان يمتثل اوامره احبت نفسه ذلك او كرهت وقال النبى صلى الله عليه وسلم حين نزلت هذه الاية انا اولى بالمؤمنين من انفسهم من ترك مالا فلورثته ومن ترك دينا اوضياعا فالى وعلى انا وليه اقرءوا ان شئتم النبى اولى بالمؤمنين من انفسهم ت ولفظ البخارى من رواية ابى هريرة ان النبى صلى الله عليه وسلم قال ما من مؤمن الا وانا اولى به فى الدنيا وآلاخرة اقرءوا ان شئتم النبى اولى بالمؤمنين من انفسهم فأيما مؤمن ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا فان ترك دينا اوضياعا فلياتنى فأنا مولاه قال ابن العربى فى احكامه فهذا الحديث هو تفسير الولاية فى هذه الاية انتهى قال ع وقال بعض العارفين هو صلى الله عليه وسلم اولى بالمؤمنين من انفسهم لأن انفسهم تدعوهم الى الهلاك وهو يدعوهم الى النجاة قال ع ويؤيد هذا قوله صلى الله عليه وسلم فانا ءاخذ بحجزكم عن النار وانتم تقحمون فيها تقحم الفراش قال عياض فى الشفا قال اهل التفسير فى قوله تعالى النبى ءاولى بالمؤمنين من انفسهم اي ما انفذه فيهم من امر فهو ماض عليهم كما يمضى حكم السيد على عبده وقيل اتباع امره اولى من اتباع رأى النفس انتهى وشرف تعالى ازواج نبيه بأن جعلهن امهات المؤمنين فى المبرة وحرمة النكاح وفى مصحف ابى بن كعب وازواجه امهاتهم وهو اب لهم وقرأ ابن عباس من انفسهم وهو اب لهم ووافقه ابى على ذلك ثم حكم تعالى بأن اولى الارحام بعضهم اولى ببعض فى التوارث مما كانت الشريعة وقررته من التوارث باخوة الاسلام وفى كتاب الله يحتمل ان يريد القرءان او اللوح المحفوظ

وقوله من المؤمنين متعلق بأولى الثانية

وقوله تعالى الا ان تفعلوا الى اوليائكم معروفا يريد الاحسان فى الحياة والصلة والوصية عند الموت والكتاب المسطور يحتمل الوجهين اللذين ذكرنا

وقوله سبحانه وإذ اخذنا من النبيين ميثاقهم 6 المعنى واذكر اذ اخذنا من النبيين وهذا الميثاق قال الزجاج وغيره انه الذى اخذ عليهم وقت استخراج البشر من صلب ءادم كالذر بالتبليغ وبجميع ما تضمنته النبوءة وروى نحوه عن ابى بن كعب وقالت فرقة بل اشار الى اخذ الميثاق عليهم وقت بعثهم والقاء الرسالة اليهم وذكر تعالى النبيين جملة ثم خصص اولى العزم منهم تشريفا لهم واللام فى قوله ليسأل يحتمل ان تكون لام كى او لام الصيرورة

مخ ۲۲۰