الفصل الثالث: منهج ابن كثير في التلخيص
أولًا: حاول ابن كثير ذكر المفقود من الكتاب بلفظ الشيخ، فيورد أكثر هذه المواضع بقوله: "قال الشيخ"، ثم يذكر رد الشيخ، وقد يستطرد أحيانًا في الرد من عنده. فمن ذلك حديث الكوة، فقد أشار ابن تيمية (١) إلى تقدمه في أول الكتاب "المفقود"، ونجد ابن كثير يذكره بالنص. وهذا يؤكد أن الملخص وقف على الجزء المفقود.
ثانيًا: لم يتطرق لبعض الموضوعات الموجودة في آخر الكتاب، مثل حديث حجاج آدم وموسى.
ثالثًا: لخص بعض الموضوعات الأخرى الموجودة في الكتاب الأصل، وجمع كلام المؤلف في موضع واحد
رابعًا: كرر بعض الموضوعات مثل سماع النبي ﷺ للصلاة والسلام عليه بعد وفاته، (٢) وغيره.
خامسًا: في التلخيص مواضع ليست من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية، مثل وصف ابن كثير لكتاب ابن تيمية الرد كلى البكري، وفي الغالب إذا قال الملخص: "والمقصود"، فما بعدها من كلامه.
سادسًا: ضعف الملخص، حديث: "لا يستغاث بي"، وابن تيمية لم يجزم بضعف الحديث أو صحته في موضعين من الأصل (٣)، بل يرى ابن تيمية أن غالب أحاديث ابن لهيعة الصحة (٤).
(١) انظر: ص ٢٦٥.
(٢) تلخيص الاستغاثة ص ٣٤ - ٣٥، وص ١١٧ - ١١٨.
(٣) انظر: ص ١٨٤، ١٨٦ من الأصل، وص ١٥٣ من التلخيص.
(٤) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ١/ ٢٦.