807

جامع البیان په قرآن کې د تفسیر په اړه

جامع البيان في تفسير القرآن

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، مثل حديث ابن حميد، عن ابن المبارك. حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: نزل، يعني قوله: { وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتمى }... الآية، في اليتيمة تكون عند الرجل، وهي ذات مال، فلعله ينكحها لمالها، وهي لا تعجبه، ثم يضر بها، ويسيء صحبتها، فوعظ في ذلك. قال أبو جعفر: فعلى هذا التأويل جواب قوله: { وإن خفتم ألا تقسطوا } قوله: { فانكحوا }. وقال آخرون: بل معنى ذلك: النهي عن نكاح ما فوق الأربع، حذرا على أموال اليتامى أن يتلفها أولياؤهم، وذلك أن قريشا، كان الرجل منهم يتزوج العشر من النساء، والأكثر، والأقل، فإذا صار معدما، مال على مال يتيمه الذي في حجره، فأنفقه، أو تزوج به، فنهوا عن ذلك وقيل لهم: إن أنتم خفتم على أموال أيتامكم أن تنفقوها، فلا تعدلوا فيها من أجل حاجتكم إليها، لما يلزمكم من مؤن نسائكم، فلا تجاوزوا فيما تنكحون من عدد النساء على أربع، وإن خفتم أيضا من الأربع ألا تعدلوا في أموالهم فاقتصروا على الواحدة، أو على ما ملكت أيمانكم. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، قال: سمعت عكرمة يقول في هذه الآية: { وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتمى } قال: كان الرجل من قريش يكون عنده النسوة، ويكون عنده الأيتام، فيذهب ماله، فيميل على مال الأيتام. قال: فنزلت هذه الآية: { وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتمى فانكحوا ما طاب لكم من النساء }. حدثنا هناد بن السري، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة في قوله: { وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتمى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم } قال: كان الرجل يتزوج الأربع والخمس والست والعشر، فيقول الرجل: ما يمنعني أن أتزوج كما تزوج فلان، فيأخذ مال يتيمه فيتزوج به، فنهوا أن يتزوجوا فوق الأربع. حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: قصر الرجال على أربع من أجل أموال اليتامى. حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: { وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتمى } فإن الرجل كان يتزوج بمال اليتيم ما شاء الله تعالى، فنهى الله عن ذلك. وقال آخرون: بل معنى ذلك: أن القوم كانوا يتحوبون في أموال اليتامى ألا يعدلوا فيها، ولا يتحوبون في النساء ألا يعدلوا فيهن، فقيل لهم: كما خفتم أن لا تعدلوا في اليتامى، فكذلك فخافوا في النساء أن لا تعدلوا فيهن، ولا تنكحوا منهن إلا من واحدة إلى الأربع، ولا تزيدوا على ذلك، وأن خفتم ألا تعدلوا أيضا في الزيادة على الواحدة، فلا تنكحوا إلا ما لا تخافون أن تجوروا فيهن من واحدة أو ما ملكت أيمانكم.

ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، قال: كان الناس على جاهليتهم، إلا أن يؤمروا بشيء أو ينهوا عنه. قال: فذكروا اليتامى، فنزلت: { وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتمى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم } قال: فكما خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى، فكذلك فخافوا أن لا تقسطوا في النساء. حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: { وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتمى } إلى: { أيمنكم } كانوا يشددون في اليتامى، ولا يشددون في النساء، ينكح أحدهم النسوة، فلا يعدل بينهن فقال الله تبارك وتعالى: كما تخافون أن لا تعدلوا بين اليتامى فخافوا في النساء، فانكحوا واحدة إلى الأربع، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم. حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: { وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتمى فانكحوا ما طاب لكم من النساء } حتى بلغ: { أدنى ألا تعولوا } يقول: كما خفتم الجور في اليتامى وهمكم ذلك، فكذلك فخافوا في جمع النساء. وكان الرجل في الجاهلية يتزوج العشرة فما دون ذلك، فأحل الله جل ثناؤه أربعا، ثم الذي صيرهن إلى أربع قوله: { مثنى وثلث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فوحدة } يقول: إن خفت ألا تعدل في أربع فثلاث، وإلا فثنتين، وإلا فواحدة وإن خفت ألا تعدل في واحدة، فما ملكت يمينك. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، قوله: { وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتمى فانكحوا ما طاب لكم من النساء } يقول: ما أحل لكم من النساء، { مثنى وثلث ورباع } فخافوا في النساء مثل الذي خفتم في اليتامى ألا تقسطوا فيهن. حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، قال جاء الإسلام، والناس على جاهليتهم، إلا أن يؤمروا بشيء فيتبعوه أو ينهوا عن شيء فيجتنبوه، حتى سألوا عن اليتامى، فأنزل الله تبارك وتعالى: { فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلث ورباع }.

حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو النعمان عارم، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، قال: بعث الله تبارك وتعالى محمدا صلى الله عليه وسلم، والناس على أمر جاهليتهم، إلا أن يؤمروا بشيء أو ينهوا عنه، وكانوا يسألونه عن اليتامى، فأنزل الله تبارك وتعالى: { وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتمى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلث ورباع } قال: فكما تخافون ألا تقسطوا في اليتامى فخافوا ألا تقسطوا وتعدلوا في النساء. حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: قوله: { وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتمى } قال: كانوا في الجاهلية ينكحون عشرا من النساء الأيامى، وكانوا يعظمون شأن اليتيم، فتفقدوا من دينهم شأن اليتيم، وتركوا ما كانوا ينكحون في الجاهلية، فقال: { وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتمى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلث ورباع } ونهاهم عما كانوا ينكحون في الجاهلية. حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: { وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتمى فانكحوا ما طاب لكم من النساء } كانوا في جاهليتهم لا يرزؤون من مال اليتيم شيئا، وهم ينكحون عشرا من النساء، وينكحون نساء آبائهم، فتفقدوا من دينهم شأن النساء، فوعظهم الله في اليتامى وفي النساء، فقال في اليتامى:

ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب

[النساء: 2]... إلى:

إنه كان حوبا كبيرا

[النساء: 2] ووعظهم في شأن النساء، فقال: { فانكحوا ما طاب لكم من النساء }... الآية، وقال:

ولا تنكحوا ما نكح ءاباؤكم من النساء

[النساء: 22]. حدثت عن عمار عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله: { وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتمى }... إلى: { ما ملكت أيمنكم } يقول: فإن خفتم الجور في اليتامى وغمكم ذلك، فكذلك فخافوا في جمع النساء. قال: وكان الرجل يتزوج العشر في الجاهلية فما دون ذلك، وأحل الله أربعا وصيرهم إلى أربع، يقول: { فإن خفتم ألا تعدلوا فوحدة } وإن خفت ألا تعدل في واحدة، فما ملكت يمينك. وقال آخرون: معنى ذلك: فكما خفتم في اليتامى، فكذلك فتخوفوا في النساء أن تزنوا بهن، ولكن انكحوا ما طاب لكم من النساء. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: { وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتمى } يقول: إن تحرجتم في ولاية اليتامى وأكل أموالهم إيمانا وتصديقا، فكذلك فتحرجوا من الزنا، وانكحوا النساء نكاحا طيبا: { مثنى وثلث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فوحدة أو ما ملكت أيمنكم }.

حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. وقال آخرون: بل معنى ذلك: وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى اللاتي أنتم ولاتهن، فلا تنكحوهن، وانكحوا أنتم ما أحل لكم منهن. ذكر من قال ذلك: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: ثنا أبي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: { وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتمى } قال: نزلت في اليتيمة تكون عند الرجل هو وليها، ليس لها ولي غيره، وليس أحد ينازعه فيها، ولا ينكحها لمالها، فيضر بها، ويسيء صحبتها. حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا يونس، عن الحسن في هذه الآية: { وإن خفتم ألا تقسطوا فى اليتمى فانكحوا ما طاب لكم }: أي ما حل لكم من يتاماكم من قراباتكم { مثنى وثلث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فوحدة أو ما ملكت أيمنكم }. قال أبو جعفر: وأولى الأقوال التي ذكرناها في ذلك بتأويل الآية قول من قال: تأويلها: وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى، فكذلك فخافوا في النساء، فلا تنكحوا منهن إلا ما لا تخافون أن تجوروا فيه منهن من واحدة إلا الأربع، فإن خفتم الجور في الواحدة أيضا فلا تنكحوها، ولكن عليكم بما ملكت أيمانكم، فإنه أحرى أن لا تجوروا عليهن. وإنما قلنا: إن ذلك أولى بتأويل الآية، لأن الله جل ثناؤه افتتح الآية التي قبلها بالنهي عن أكل أموال اليتامى بغير حقها، وخلطها بغيرها من الأموال، فقال تعالى ذكره:

ناپیژندل شوی مخ