758

جامع ابوالحسن البسیوی - متن محقق

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

ومن تزوج امرأة فأغلق عليها بابا أو أرخى عليها سترا لزمه لها الصداق، وعليها العدة. وإن قالت: لم يمسني صدقت في ما لها، ولا تصدق فيما عليها لله من العدة. وإن تزوجها ثم نظر فرجها أو مسه ثم فارقها؛ فلها الصداق كامل بذلك.

وإن كان العبد بين شركاء فتزوج بلا رأيهم كلهم؛ فالتزويج فاسد. وإن كان برأي بعضهم لم يتم التزويج إلا أن يتموه جميعا.

ومن تزوج ذمية على حرة؛ فجائز، وسوى بينهما في القسم، ولا خيار للمسلمة، وإنما الخيار لها إذا تزوج عليها أمة على قول بعضهم. فأما الجماع فهو شيء لايملكه، ولكن القسم في نفسه وماله بين الزوجتين.

وقد اختلفوا في تزويج الأمة /562/ على الحرة؛ فقال قوم: لا يجوز؛ لأنه مستطيع الطول للحرة، ولم يجيزوا لمن يستطيع الطول إلى تزويج الحرة أن يتزوج الأمة؛ لقول الله: {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم}.

وقال قوم: إن تزويج الأمة على الحرة جائز، ولها الخيار إن شاءت أقامت معه، وإن شاءت اختارت نفسها، وخرجت منه ولها الصداق.

وقال قوم: تخرج بلا طلاق.

وقال آخرون: بتطليقة رجعية كما أجاز النبي ^ لزوج بريرة أن يرجع إليها فأبت، فكلمها النبي ^.

مخ ۲۹