جامع ابوالحسن البسیوی - متن محقق
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وإذا أرسل رجل رجلا يتزوج عليه ثم مات المرسل، فإن مات قبل أن تقع عقدة النكاح لم يلزمه شيء. وإن مات بعد عقدة التزويج كان صداقها وميراثها في ماله إذا صح أنه أمره بذلك. وإن تزوج الرسول على المرسل بأكثر مما أمره به؛ كان الرسول ضامنا لتلك الزيادة. ومنهم من قال: على من بيده عقدة النكاح وهو الزوج. وقال من قال: المرأة؛ فأيهما عفا كان أفضل.
والمرأة إذا زوجها /561/ وليان برجلين؛ فالتزويج للذي رضيت به. وإن كانت رضيت بهما جميعا؛ فالتزويج للمتزوج قبل صاحبه أولى من نكاح الآخر، إلا أن يكون الأب هو الذي زوج الآخر، أو يكون أمر الوليين فزوجاها؛ فالذي رضيت به له التزويج أيضا، كان الأول أو الآخر منهما. وإن رضيت بهما جميعا أو جاز بها أحدهما كان الصداق عليه ويفرق بينهما، أو ينتظر بقدر العدة، وترجع إلى الأول إن كان لها عذر في إجازة الأخير على نفسها. وإن لم يكن لها عذر حرمت عليهما جميعا؛ لأنها خانت الأول، والآخر وطىء غير زوجته. وإن كان لها عذر أو كرهها الأول ووطئها الآخر جبر على طلاقها ويعطيها نصف الصداق.
وإن دفعت امرأة إلى رجل دراهم يتزوجها بها فلا بأس.
وإن أعطته ليتزوجها بها؛ فإذا وهبتها له فتزوجها بها فقد تزوجها على مالها، وهي كمن تزوج بغير صداق. وإذا جاز بها كان لها صداق مثلها من نسائها.
وفي عبد تزوج بحرة ولم تعلم، ثم علمت بعدما دخل بها؛ فإن كان بإذن سيده فرق بينهما على قول، ولها الصداق على المولى في رقبة العبد. وإن شاءت أقامت معه وهي زوجته. وإن كان بغير إذن سيده فرق بينهما. واختلفوا في الصداق؛ فقال قوم: لا صداق لها. وقال قوم منهم: لها الخمسان من الصداق. ولم أر ذلك، [بل] رأيت أن صداقها في ذمته يعطيه إذا أعتق ولا يلزم المولى شيء.
مخ ۲۸