جامع ابوالحسن البسیوی - متن محقق
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ومن تزوج امرأة على رضا فلان فرجع الزوج قبل أن يبلغ فلانا فيرضى أو يكره؛ فليس له رجعة. وإذا بلغ فلانا فرضي فالنكاح تام. وإن مات فلان أو غاب فلم يعلم رضاه؛ فذلك النكاح ضعيف لا يعلم تمامه.
ومن تزوج امرأة على شرط أنه يعزل عنها، وقبلت بذلك ؛ فالشرط منتقض إن طلبت نقضه.
وإن كانت زوجته أمه فليس له أن يعزل عن زوجته؛ لما روي عن النبي ^ «أنه سئل عن العزل فنهى عن ذلك».
وقد سئل أيضا: عن العزل عن الأمة، فقال: «اعزلوا إن شئتم فما من نفس كاتبة إلا وهي كائنة»، فأجاز في الإماء ونهى عن العزل. وقد قال الله: {وابتغوا ما كتب الله لكم}، معنى ذلك: طلب الولد.
ومن تزوج امرأة على أنه لا نكاح فيه، فلما جاز أراد النكاح؛ فإن ذلك له والشرط باطل. فإن كان أنقصها شيئا من صداقها فعليه تمامه.
وإن تزوج امرأة فدخل بها فوجدها على خلاف ما شرط له؛ لزمه الصداق ولا شيء له، على أحد من قبل أن الصداق عوض من الوطء وقد استمتع.
ومثال ذلك: لو شرط له أحد على أن يجد المرأة بكرا، فجاز بها فإذا هي غير بكر، فإن الصداق لازم للزوج، والتزويج ثابت، ولا شيء له على من شرط.
فأما هي لو شرطت على نفسها؛ فالشرط لا ينقض النكاح وقد تم التزويج، وعليه صداقها، إلا أن يكون صداق البكر أكثر من صداق الثيب؛ فعلى قول: يرجع إلى صداق الثيب، وينحط عنه ما بين صداق الثيب والبكر. فأما إن كان كله سواء فله لازم جميع صداقها.
113- باب:
مسألة: في العنين
ومن تزوج امرأة على أنه لا نكاح فيه ثم أراد، فله ذلك وعليه الصداق. فإن جاز بها مرة واحدة ثم ذهب ذلك عنه فليس لها منه خروج، إلا أن يفارقها برأيه أو تختلع منه، ولا مدة في ذلك.
مخ ۱۷