344

ومن طريق أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما تحت الكعب من الإزار في النار)، وفي رواية ابن مسعود (رأى رجلين يصليان أحدهما ينقر سجوده والآخر يرخي إزاره في الأرض، فقال: أحدهما لا ينظر الله إليه، والآخر لا يغفر (¬1) الله له) (¬2) وفي الرواية أن الذي لا ينظر الله إليه هو صاحب الإزار، وصلاته مقرونة بالوعيد غير جائزة، ولا يجوز للمصلي أن يشتمل الصماء، ومن صلى على ذلك كانت صلاته فاسدة لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن لباس الصماء في الصلاة، فلما كانت الصلاة لا تقوم إلا بسترة، وهذه سترة منهي عنها كانت الصلاة باطلة. وللمرأة أن تطيل ذيلها، ولا اختلاف بين أهل العلم في ذلك من مخالف وموافق، وصلاة الواصلة شعرها بشعر غيرها جائزة، وإن (¬3) قال قائل: لم أجزت (¬4) صلاة الواصلة مع نهي النبي صلى الله عليه وسلم ولم تجز صلاة اللابس الصماء، والنهي واقع بهما جميعا قيل له: لباس الصماء هو أحد ما لا تقوم الصلاة إلا به وهي السترة. والنهي عن وصال (¬5) الشعر بالشعر ليس هو من شرط الصلاة ولا مما تقوم الصلاة إلا به، وإنما توجه (¬6) النهي إلى الفعل الذي ليس هو من الصلاة (ولا مما تقوم) (¬7) الصلاة إلا به، فالنهي لم يكن لأجل الصلاة، فلذلك لم يكن النهي قادحا في الصلاة، وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والواشرة والمستوشرة والنابصة (¬8) والمتنبصة والقاشرة والمتفلجات للحسن) (¬9) ولا يقدح جميع ذلك في الصلاة.

¬__________

(¬1) - في (أ) ينظر .

(¬2) - رواه أحمد وأبو داود ومسلم .

(¬3) - في (ج ) فإن .

(¬4) - في (ج) أجزتم .

(¬5) - في (ج ) وصل .

(¬6) - من ( ج) و (أ) يوجبه .

(¬7) - في (أ) إلا ما لا تقوم .

(¬8) - في (ج) والنابضة والمتنبضة .

(¬9) - متفق عليه .

مخ ۳۴۵