694

جمال القراء وکمال الاقراء

جمال القراء وكمال الإقراء

ایډیټر

رسالة دكتوراة بإشراف د محمد سالم المحيسن

خپرندوی

مؤسسة الكتب الثقافية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
الرابع عشر: قوله ﷿: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ ... «١» الآية.
قال قوم: هي منسوخة بما حرّمه رسول الله- ﷺ «٢» - والآية محكمة، وحكمها باق، وما حرمه رسول الله- ﷺ مضموم إلى ما حرّمته الآية.
وقال قوم: إنها «٣» محكمة، وهي جواب قوم سألوا عما ذكر فيها، والذي حرم رسول الله- ﷺ مضموم إليها «٤».
وقال سعيد بن جبير، والشعبي: هي محكمة، وأكل لحوم الحمر جائز «٥»، وإنما حرمه رسول الله- ﷺ في ذلك الوقت لعلة ولعذر، قالا: وذلك أنها تأكل القذر.
مع ما أنه «٦» ﷺ لم يحرّمه وإنما كرهه «٧».
وأقول- والله أعلم-: أن الآية محكمة، ومعنى قوله ﷿ قُلْ لا أَجِدُ فِي ما

(١) الأنعام (١٤٥). قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ... الآية.
(٢) قال النحاس: «قالت طائفة: «هي منسوخة، لأنه وجب منها- أي الآية- أن لا محرّم إلا ما قبلها، فلما حرم النبي- ﷺ الحمر الأهلية، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير، نسخت هذه الأشياء منها، وهذا غير جائز، لأن الأخبار لا تنسخ» أ. هـ من الناسخ والمنسوخ ص ١٧٥. وراجع صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري ٩/ ٦٥٣ - ٦٥٧، وأحكام القرآن لابن العربي ٢/ ٧٦٤ - ٧٦٨.
(٣) في بقية النسخ: هي محكمة.
(٤) واستحسن هذا القول النحاس وصححه. قال: «وكل ما حرمه رسول الله- ﷺ مضموم إليها، لأنها إذا كانت جوابا فقد أجيبوا عما سألوا عنه، وثم محرمات لم يسألوا عنها، فهي محرّمة بحالها والدليل على أنها جواب، أن قبلها: قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ، وهذا مذهب الشافعي» أ. هـ بتصرف يسير من الناسخ والمنسوخ ص ١٧٦.
(٥) في د وظ: جائزة.
(٦) هكذا في النسخ. ويظهر أن العبارة غير مستقيمة، ولعلّ الصواب (مع أنه) بدون (ما). والله أعلم.
(٧) اعتمد الإمام السخاوي في كلامه على هذه الآية على ما كتبه مكي بن أبي طالب في الإيضاح. فانظره بنصه أو قريب منه ص ٢٨٨ - ٢٨٩. هذا. وقد ساق النحاس الأحاديث المسندة والآثار الواردة عن الصحابة والتابعين في هذه المسألة، ثم قال: وهذه الأحاديث كلها تعارض سنة رسول الله- ﷺ الثابتة عنه ... إلى أن قال: «... والذي تأوله سعيد بن جبير يخالف فيه ... ومع هذا فليس أحد له مع رسول الله ﷺ حجة ... أ. هـ الناسخ والمنسوخ ص ١٧٦.

2 / 703