جمال القراء وکمال الاقراء

جمال القراء وكمال الإقراء

ایډیټر

رسالة دكتوراة بإشراف د محمد سالم المحيسن

خپرندوی

مؤسسة الكتب الثقافية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
الجزء الأول
مقدّمة [المحقق]
الحمد لله العزيز الوهاب، أنزل على عبده الكتاب، هدى وذكرى لأولى الألباب، والصلاة والسلام على سيد الأحباب، نبينا محمد- ﷺ النبي الأمي المبعوث بالحق والصواب، الشافع المشفع يوم الحساب، وعلى آله وصحابته ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المآب.
أما بعد: فإن علوم القرآن الكريم أرفع العلوم قدرا، وأشرفها ذكرا، والاشتغال بها من أجلّ الأعمال وأفضل القربات، لأنها تتعلق بخدمة كتاب الله تعالى، وقد كان القرآن الكريم موضع عناية من النبي ﷺ وصحابته الكرام، ومن تبعهم من العلماء الأجلاء الذين عكفوا عليه يدرسونه ويستخرجون كنوزه، فأولوه عناية فائقة، فاعتنوا بتفسيره وبيان أساليبه وبلاغته، إلى غير ذلك، وتناولوا كثيرا من نواحيه بالبحث والتوضيح، وتنافسوا في هذا الميدان الفسيح، وأفنوا أعمارهم في تصنيف الكتب التي تخدم هذا القرآن العظيم، وهم بهذا يكونون قد أدوا واجبهم نحوه، كل بحسب ما أوتى من العلم، فخلفوا لنا تراثا علميا تزخر به المكتبات في أنحاء المعمورة، وكلها تدل على العناية بهذا الدستور الإلهي الرباني الذي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ ... «١».
ومعظم هذا التراث لا زال مخطوطا ينتظر من ينفض عنه الغبار، ويخرجه إخراجا سليما، بحيث يكون في متناول طلاب العلم والمعرفة، وبخاصة طلاب الدراسات العليا.
ومن أجلّ هذه المخطوطات ما يسمى في اصطلاح المتأخرين ب «علوم القرآن»، واني أحمد الله ﷾ الذي وفقني لتحقيق كتاب من خيرة الكتب التي صنفت في علوم

(١) سورة فصلت (٤٢).

1 / 7

القرآن، ألا وهو «جمال القراء وكمال الإقراء» لموضوع بحثي، وهو لعلم الدين السخاوي المتوفي سنة ٦٤٣ هـ، وقد كنت أحد خريجي كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية، وكنت شغوفا في حبي لكتاب الله تعالى ومعرفة علومه، ومنّ الله عليّ بالالتحاق بشعبة التفسير وعلوم القرآن من قسم الدراسات العليا، وكان عملي في مرحلة الماجستير في موضوع «عبد الرحمن الثعالبي ومنهجه في التفسير» فأردت أن أجمع بين الحسنيين، الموضوع والتحقيق، فاخترت هذا الكتاب وهو كتاب مهم ومفيد، إذ تناول فيه مؤلفه أنواعا من العلوم المتصلة بالقرآن الكريم، كمعرفة المكي والمدني، والكلام على إعجاز القرآن وفضائله، وكيفية تأليفه، وتجزئته وعدد آياته وسوره، وذكر الشواذ، وناسخ القرآن ومنسوخه، وغير ذلك، وهي موضوعات مهمة، كلها تتعلق بالقرآن الكريم.
فألفيته جديرا بالاهتمام والتحقيق، وبخاصة أن مؤلفه علم الدين السخاوي الذي أجمع المؤرخون له على جلالة قدره، فشد هذا من أزري وشجعني على اختيار هذا الموضوع، ولا شك أن العمل في مجال تحقيق التراث، مجال فيه مشقة وتعب، وفي الوقت نفسه فيه لذة وسعادة، وإن بعض من لم يمارس عمل التحقيق ويكابد مشقته، يظن أنه عمل سهل وميسور، ويظن أنه مجرد إزالة الغبار عن كتاب مغمور ونسخه وإخراجه، والواقع أن تحقيق كتب التراث يحتاج إلى وقت وجهد كبير، ويتمثل ذلك في التعليق على بعض المسائل المهمة، وإيضاح القضايا العلمية التي تحتاج إلى إيضاح، وعزو الآيات القرآنية وتخريج الأحاديث النبوية، وترجمة الأعلام .. إلى غير ذلك، مما يخدم النص، ويخرجه إلى طلاب العلم والمعرفة بثوب يليق به، وهذا ما حاولت أن أسلكه في تحقيق هذا الكتاب، وقد كانت مهمتي شاقة، إذ أن الكتاب يشتمل على عدة علوم، كل علم يكاد يكون علما مستقلا بذاته ويحتاج إلى متخصص، وحسبي أني اجتهدت وبذلت طاقتي فإن أصبت فالحمد لله الذي وفقني للصواب، وإن أخطأت، فكل بني آدم خطاء، والله الموفق والهادي إلى سواء الصراط، وهو حسبي ونعم الوكيل.

1 / 8

تمهيد
وقد ضمنته ما يأتي:
أ) تعريف علوم القرآن.
ب) أهم المصنفات في علوم القرآن منذ عصر التدوين حتى عصر علم الدين السخاوي.
ج) أثر كتاب «جمال القراء فيمن جاء بعده من المؤلفين».
وقبل الشروع في الحديث عن هذه القضايا أقول وبالله التوفيق: لقد كان الصحابة- ﵃ عربا خلصا، يتذوقون الأساليب الرفيعة ويفهمون ما ينزل على النبي ﷺ من الآيات البينات. فإذا أشكل عليهم فهم شيء من القرآن، سألوا عنه النبي ﵌ فيبيّن لهم ما خفي عليهم، لأن الله آتاه الكتاب وعلّمه ما لم يكن يعلم، فلم تكن الحاجة ماسة إلى وضع تأليف في «علوم القرآن» في عهده ﷺ «١».
وظلت علوم القرآن تروى بالتلقين والمشافهة على عهده ﵌ ثم على عهد الشيخين أبي بكر وعمر- ﵄ وفي خلافة عثمان- ﵁ بدأ اختلاط العرب بالأعاجم، فأمر عثمان أن يجتمعوا على مصحف إمام، وأن تنسخ منه مصاحف للأمصار، وأن يحرق الناس كل ما عداها «٢».
وقد شكلت لجنة لهذا العمل الجليل برئاسة زيد بن ثابت- ﵁ فوضعت

(١) انظر مناهل العرفان ١/ ٢٩، ومباحث في علوم القرآن للدكتور صبحي الصالح ص ١١٩، والشيخ مناع القطان ص ٩.
(٢) وسيأتي بيان هذا الموضوع- ان شاء الله- في هذا الكتاب عند كلام السخاوي على تأليف القرآن ص ٣٠٨.

1 / 9

لها منهجا اتبعته في رسم الكلمات التي ورد فيها أكثر من قراءة صحيحة، وبهذا تكون هذه اللجنة قد وضعت الأساس لعلم رسم القرآن «١».
و«علوم القرآن» كلمة شاملة تعم كل ما يتعلق بالقرآن الكريم. وهذا موضوع واسع، وبحر لا ساحل له.
يقول الزركشي (ت: ٧٩٤ هـ) (وعلوم القرآن لا تنحصر، ومعانيه لا تستقصى ..
ومما فات المتقدمين وضع كتاب يشتمل على أنواع علومه، كما وضع الناس ذلك بالنسبة إلى علم الحديث «٢») اهـ.
إذن فلم تكن علوم القرآن قد اتخذت وضعا مستقلا في العصور الإسلامية الأولى وإنما وردت متفرقة في روايات المحدثين، وأقوال العلماء ومقدمات كتب التفسير (كالطبري والحوفي والزمخشري وابن عطية والقرطبي ..) «٣».
وهناك بعض العلماء ألفوا كتبا في موضوعات مختلفة تتصل بالقرآن الكريم في جانب من جوانبه المتعددة، وكانت طريقتهم استقصاء جزئيات القرآن، ثم جمعت هذه المباحث تحت عنوان «علوم القرآن» «٤».
أ) تعريف علوم القرآن:
هذا اللفظ مركب إضافي، وله جزءان، مضاف وهو «علوم»، ومضاف إليه وهو «قرآن». وله معنيان، معنى باعتباره مركبا اضافيا، ومعنى باعتباره «علما».
أما المعنى الأول: فيراد بكلمة «علوم» - وهو المضاف-: كل علم يخدم القرآن الكريم، ويتصل به، ويستند إليه، وينتظم ذلك علم التفسير، وعلم أسباب النزول، وعلم إعجاز القرآن، وعلم الناسخ والمنسوخ، وعلم إعراب القرآن وعلم القراءات، وعلم عد الآي وفواصلها، وعلم الرسم العثماني، وعلم الدين من فقه وتوحيد وغيرهما، وعلم العربية من نحو وبلاغة وسواهما.

(١) راجع مناهل العرفان ١/ ٣٠، ومباحث في علوم القرآن لصبحي الصالح ص ١٢٠، وفي رحاب القرآن ١/ ١٥٢.
(٢) البرهان ١/ ٩.
(٣) انظر مقدمة الإتقان ١/ ٧.
(٤) راجع لمحات في علوم القرآن ص ٩٦.

1 / 10

ويراد بكلمة «القرآن» وهو المضاف إليه: الكتاب المقدس المنزل على سيدنا محمد ﷺ المتعبد بتلاوته «١».
والمعنى الثاني: يراد به أن لفظ «علوم القرآن»: نقل من هذا المعنى الإضافي، وجعل «علما» على الفن المدون، وأصبح مدلوله «علما» غير مدلوله مركبا اضافيا «٢».
ويمكن تعريفه باعتباره «علما» بأنه المباحث المتعلقة بالقرآن من ناحية مبدأ نزوله، وكيفية هذا النزول، ومكانه ومدته، ومن ناحية جمعه وكتابته في العصر النبوي، وعهد أبي بكر وعثمان، ومن ناحية إعجازه وناسخه ومنسوخه، ومحكمه ومتشابهه، وأقسامه وأمثاله، ومن ناحية ترتيب سوره وآياته وترتيله وأدائه إلى غير ذلك «٣».
وإنه لمن الصعب الجزم بتحديد أول من جمع هذه العلوم في كتاب واحد «٤». إلّا أن الشيخ عبد العظيم الزرقاني يذكر أن أول من ألّف في علوم القرآن هو علي بن إبراهيم بن سعيد المشهور بالحوفي المتوفي سنة ٤٣٠ هجرية. حيث صنف كتابه «البرهان في علوم القرآن» «٥».
هذا ما يراه الزرقاني- ﵀ ولكن بالاطلاع وجدت أن هناك من ألّف في علوم القرآن من قبل الحوفي كالواقدي المتوفي سنة ٢٠٧ هـ حيث صنف كتابه «الرغيب في علم القرآن» وابن المرزبان المتوفي سنة ٣٠٩ هـ الذي ألّف كتابه «الحاوي في علوم القرآن» وغيرهما ممن سيأتي ذكرهم في الفقرة التالية.
ب) أهم المصنفات في علوم القرآن من بدء التدوين حتى عصر السخاوي:
لقد تتبعت المصنفات التي تحمل هذا العنوان «علوم القرآن» أو كلمة نحوها منذ عصر التدوين إلى عصر السخاوي، ورجعت في ذلك إلى كثير من مصنفات علوم القرآن، والفهارس العامة والمخطوطات، وظفرت بالكتب التالية: وسأرتبها حسب وفيات مؤلفيها، مع الإشارة إلى المطبوع منها أو المخطوط، وما وجدت إلى ذلك سبيلا:

(١) انظر من علوم القرآن ص ٥، ٦، وفي رحاب القرآن ٢/ ٧، ٨.
(٢) المصدران السابقان.
(٣) انظر مناهل العرفان ١/ ٢٣، ٢٧، ومباحث في علوم القرآن للشيخ مناع القطان ص ١٥، والتبيان في علوم القرآن للشيخ علي الصابوني ص ٦.
(٤) لمحات في علوم القرآن ص ٩٧.
(٥) مناهل العرفان ١/ ٣٥.

1 / 11

[١] الرغيب في علم القرآن: لأبي عبد الله محمد بن عمر الواقدي المتوفى سنة ٢٠٧ هـ ذكره ابن النديم «١». وهو مخطوط «٢».
[٢] الحاوي في علوم القرآن: لأبي بكر محمد بن خلف بن المرزبان المتوفى سنة ٣٠٩ هـ قال ابن النديم: كبير، سبعة وعشرون جزءا «٣». وكذلك قال إسماعيل باشا البغدادي «٤».
وذكره الزركلي «٥»، والدكتور محمد سالم محيسن «٦»، دون أن يذكرا عدد الأجزاء، وهو مخطوط «٧».
[٣] عجائب علوم القرآن: لأبي بكر محمد بن القاسم الأنباري المتوفى سنة ٣٢٨ هـ، تكلم فيه مؤلفه على فضائل القرآن، ونزوله على سبعة أحرف، وكتابة المصاحف، وعدد السور والآيات والكلمات «٨». وهو مخطوط «٩».
وذكره الدكتور محمد سالم محيسن بعنوان «في علوم القرآن «١٠»». وتوجد منه نسخة في مجلد في مكتبة البلدية بالإسكندرية، مكتوبة بقلم نسخ واضح سنة ٦٥١ هـ بخط علي بن إبراهيم بن محمد (٣٥٩٩ ج) قال المفهرس: وقد أخذنا نسبة هذا الكتاب إلى ابن الأنباري من أوائل فصوله «١١» اهـ.
[٤] الشافي في علم القرآن: تأليف يونس بن محمد بن إبراهيم الوفراوندي، ذكره ابن النديم «١٢» وهو مخطوط «١٣»، وذكره كذلك ياقوت الحموي «١٤».

(١) الفهرست ص ١٤٤.
(٢) انظر معجم الدراسات القرآنية ص ٤٠٢.
(٣) الفهرست ص ٢١٤.
(٤) هدية العارفين ٢/ ٢٦.
(٥) الأعلام ٦/ ١١٥.
(٦) في رحاب القرآن ٢/ ١٢.
(٧) انظر معجم الدراسات القرآنية ص ٤٠١.
(٨) انظر مباحث في علوم القرآن للدكتور صبحي الصالح ص ١٢٢.
(٩) انظر الأعلام ٦/ ٣٣٤.
(١٠) في رحاب القرآن ٢/ ١٢.
(١١) فهرس مكتبة بلدية الاسكندرية علم تفسير القرآن ص ٢٠.
(١٢) الفهرست ص ١٢٨، وانظر طبقات المفسرين للداودي ٢/ ٣٨٥.
(١٣) انظر معجم الدراسات القرآنية ص ٤٠٢.
(١٤) معجم الأدباء ٢٠/ ٦٨.

1 / 12

[٥] الشامل في علم القرآن: لأبي بكر محمد بن يحيى الصولي المتوفى سنة ٣٣٠ هـ. ذكره ابن النديم «١»، وهو مخطوط «٢».
[٦] المختزن في علوم القرآن: لأبي الحسن الأشعري المتوفى سنة ٣٣٤ هـ «٣». وهو عظيم جدا «٤».
[٧] إمام التنزيل في علم القرآن: تأليف الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي المتوفى سنة ٣٦٠ هـ وهو مخطوط «٥».
[٨] الأنوار في علم القرآن: لأبي بكر محمد بن الحسن بن مقسم المتوفي سنة ٣٦٢ هـ ذكره ابن النديم «٦»، والزركلي بعنوان «الأنوار في تفسير القرآن «٧»».
[٩] الآمد في علوم القرآن: تأليف عبيد الله بن محمد بن جرو الأسدي المتوفى سنة ٣٨٧ هـ وهو مخطوط «٨».
[١٠] الاستغناء في علوم القرآن: لأبي بكر محمد بن علي بن أحمد الأدفوي المتوفى سنة ٣٨٨ هـ ذكره أبو شامة «٩»، والدكتور صبحي الصالح «١٠»، وأستاذنا الدكتور محمد سالم محيسن «١١». وهو مخطوط، قال الزركلي: يقع في مائة جزء، رأى منها صاحب «الطالع السعيد» «عشرين مجلدا» «١٢» هـ.
[١١] التنبيه على فضل علوم القرآن: لأبي القاسم الحسن بن محمد بن حبيب النيسابوري المتوفى سنة ٤٠٦ هـ.

(١) الفهرست ص ٢١٥.
(٢) انظر معجم الدراسات القرآنية ص ٤٠٣.
(٣) هكذا نص ابن فرحون على أن وفاته كانت سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وفي بعض المصادر (٣٢٤ هـ).
(٤) انظر الديباج المذهب في أعيان المذهب ص ١٩٥.
(٥) انظر معجم الدراسات القرآنية ص ٣٩٩.
(٦) الفهرست ص ٤٩.
(٧) الأعلام ٦/ ٨١.
(٨) انظر معجم الدراسات القرآنية ص ٣٩٩.
(٩) انظر المرشد الوجيز ص ١١٨.
(١٠) مباحث في علوم القرآن ص ١٢٢.
(١١) في رحاب القرآن ٢/ ١٢.
(١٢) الأعلام ٦/ ٢٧٤، وانظر معجم الدراسات القرآنية ص ٣٩٩.

1 / 13

ذكره كل من الزركشي «١»، والسيوطي «٢»، ونقلا عنه.
[١٢] البرهان في علوم القرآن: لأبي الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد الحوفي المتوفى سنة (٤٣٠ هـ) يوجد من هذا الكتاب أجزاء كثيرة مخطوطة «٣».
وأفاد الزرقاني أنه ظفر في دار الكتب المصرية بهذا الكتاب، وهو يقع في ثلاثين مجلدا، والموجود منه خمسة عشر مجلدا، غير مرتبة ولا متعاقبة .. إلخ.
قال: وقد رأيته يعرض الآية الكريمة بترتيب المصحف، ثم يتكلم عليها من علوم القرآن «٤» .. إلخ.
[١٣] البيان في علوم القرآن: لأبي عامر فضل بن إسماعيل الجرجاني المتوفى في حدود سنة ٤٤٥ هـ، ذكره حاجي خليفة «٥»، وإسماعيل باشا البغدادي «٦».
[١٤] البيان الجامع لعلوم القرآن: لأبي داود سليمان بن نجاح المقرئ المتوفى سنة ٤٩٦ هـ ذكره الذهبي والزركلي، وقالا: يقع في ثمانمائة جزء «٧».
[١٥] رسالة في علوم القرآن: لأبي محمد جعفر بن أحمد بن السراج المتوفى سنة ٥٠٠ هـ مخطوط في الظاهرية رقم ٥٩٨٧ ضمن مجموع «٨».
[١٦] جواهر القرآن: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي المتوفى سنة ٥٠٥ هـ ضمنها الكلام على أنواع علوم القرآن .. طبع عدة طبعات «٩».
[١٧] مقدمتان في علوم القرآن: مقدمة ابن عطية المتوفى سنة ٥٤٢ هـ، ومقدمة المباني طبع في مصر- مكتبة الخانجي سنة ١٣٩٢ هـ بتحقيق آرثر جعفري.

(١) انظر البرهان في علوم القرآن ١/ ١٩٢.
(٢) انظر الاتقان في علوم القرآن ١/ ٢٢.
(٣) راجع فهرس معهد المخطوطات العربية ص ٢٢ - ٢٤، وفهرس علوم القرآن في مركز البحث العلمي- جامعة أم القرى ١/ ٤١ - ٥١، والأعلام للزركلي ٤/ ٢٥٠، ومعجم الدراسات القرآنية ص ٣٩٩.
(٤) مناهل العرفان ١/ ٣٤ - ٣٥، وفي الطبعة التي بين يدي توفي الحوفي سنة ٣٣٠ هـ وهو خطأ.
(٥) كشف الظنون ١/ ٢٦٣.
(٦) هدية العارفين ١/ ٨١٩.
(٧) انظر: معرفة القراء الكبار ١/ ٤٥١، والأعلام للزركلي: ٣/ ١٣٧.
(٨) انظر معجم الدراسات القرآنية ص: ٤٠٢.
(٩) انظر فهرس المكتبة الأزهرية مجلد ١/ ١٧٤.

1 / 14

[١٨] فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن: ويسمى: فنون الأفنان في عيون علوم القرآن- لابن الجوزي طبع في المغرب- الدار البيضاء- سنة ١٩٧٠ م بتحقيق أحمد الشرقاوي «١».
[١٩] المجتبى في علوم تتعلق بالقرآن: لابن الجوزي، له نسخ كثيرة في دار الكتب الخديوية ودار الكتب المصرية «٢».
[٢٠] مختصر فنون الأفنان في علوم القرآن: لابن الجوزي، مخطوط، منه نسخ خطية في دار الكتب الخديوية، ودار الكتب المصرية، ومكتبة الغازي حسر وبك في يوغسلافيا «٣».
[٢١] المدهش في علوم القرآن والحديث: لابن الجوزي، نشره محمد السماوي- بغداد- مطبعة الآداب سنة ١٣٤٨ هـ، وفي بيروت- المؤسسة العالمية سنة ١٩٧٨ م «٤».
[٢٢] المغني في علوم القرآن: لابن الجوزي «٥».
[٢٣] نهاية التأميل في علوم التنزيل: لأبي حفص عمر بن الخطيب المتوفى سنة ٦٠٠ هـ، مخطوط، الخزانة التيمورية رقم ٤٧١ «٦».
[٢٤] رسالة في علوم القرآن: للسخاوي علي محمد المتوفى سنة ٦٤٣ هـ «٧».
هذا بالإضافة إلى كتابه «جمال القراء وكمال الاقراء» الذي نحن بصدد الحديث عنه، ثم جاء بعد ذلك أبو شامة المتوفى سنة ٦٦٥ هجرية- تلميذ السخاوي-، فوضع كتابا في علوم القرآن سماه «المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز».
ثم جاء الزركشي المتوفى سنة ٧٩٤ هـ، فألّف كتابه «البرهان في علوم القرآن»،

(١) وراجع لمحات في علوم القرآن ص ٩٧ ومباحث في علوم القرآن للدكتور: صبحي الصالح ص ١٢٤، ومعجم الدراسات القرآنية ص ٣٩٢، ومؤلفات ابن الجوزي ص ١٣٠، وفي رحاب القرآن: ٢/ ١٣. وقد طبع في القاهرة عام ١٤٠٧ هـ بتحقيق استاذنا الدكتور عبد الفتاح عاشور.
كما طبع أيضا في البشائر الإسلامية بتحقيق الدكتور: حسن ضياء الدين العتر.
(٢) انظر مؤلفات ابن الجوزي ص ١٥٨، ومعجم الدراسات القرآنية ص ٤٠٣ ومباحث في علوم القرآن لصبحي الصالح ص ١٢٤.
(٣) انظر مؤلفات ابن الجوزي ص ١٦٢.
(٤) معجم الدراسات القرآنية ص ٣٩٥، وانظر مؤلفات ابن الجوزي ص ١٤٢.
(٥) انظر مؤلفات ابن الجوزي ص ٦٢، ١٧١.
(٦) انظر معجم الدراسات القرآنية ص ٤٠٥.
(٧) سيأتي الكلام عنها- ان شاء الله- عند الحديث عن مؤلفات السخاوي.

1 / 15

وتبعه جلال الدين السيوطي المتوفى سنة ٩١١ هـ فوضع كتابه «الإتقان في علوم القرآن» ثم تتابع العلماء بعد ذلك في وضع مصنفات، معظمها على هيئة مباحث متصلة بعلوم القرآن «١».
ج) أثر كتاب (جمال القراء ..) فيمن جاء بعده من المؤلفين:
من يقرأ تاريخ العلماء يجد أن كثيرا منهم استفاد ممن سبقهم، وأفاد من جاء بعدهم، وهذا أمر مشاهد ومعروف، ومما لا شك فيه أن لشخصية المؤلف ومكانته العلمية دورا كبيرا في إفادة من جاء بعده.
والإمام السخاوي شخصية علمية كبيرة اشتهر في البيئة التي نشأ فيها، وفي المجتمع الذي مكث يقرئ فيه نيفا وأربعين عاما، إذ كان الناس في إقبال شديد على تعلم أنواع العلوم، وبخاصة علوم القرآن الكريم، ثم إن كثيرا منهم ترك هذا الفن لصعوبة مسلكه وتشعب معلوماته، فظلت شخصية السخاوي محدودة لدى المتخصصين في علم القراءات، بل إن كثيرا من طلاب العلم عند ما يذكر له السخاوي، لا ينصرف ذهنه إلّا إلى شمس الدين محمد بن عبد الرحمن المحدث المؤرخ المتوفى سنة ٩٠٢ هـ، وبناء على هذا ظلت مؤلفات إمامنا السخاوي مغمورة محبوسة في المكتبات تنتظر من ينفض الغبار عنها ويخرجها إلى طلاب العلم والمعرفة، وقد وجدت بعض العلماء كأبي شامة وابن الجزري والسيوطي وغيرهم من السابقين نقل عن (جمال القراء ..) بعض الفوائد، كما وجدت أيضا بعض العلماء المعاصرين من أفاد من هذا الكتاب، مثل شيخنا عبد الفتاح القاضي- رحمه الله تعالى-. وأستاذنا الدكتور محمد سالم محيسن- حفظه الله تعالى-.
ولا شك أن هذا النقل والإفادة من كتب السابقين يعتبر دليلا واضحا على أهميتها.
وتتميما للفائدة سأشير إلى بعض العلماء الذين استفادوا من كتاب (جمال القراء ..):
[١] أفاد الشيخ أبو شامة من كتاب «جمال القراء ..» في أماكن متعددة من كتابه (المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز)، فقد أفاد منه عند كلامه على كيفية نزول القرآن، وتلاوته، وذكر حفاظه في ذلك الزمان. قال: قال الشيخ أبو الحسن في كتابه (جمال القراء ..) في ذلك:- أي في إنزاله إلى سماء الدنيا- تكريم بني آدم .... «٢» الخ.

(١) راجع مباحث في علوم القرآن للدكتور صبحي الصالح ص ١٢٥، والشيخ مناع القطان ص ١٤.
(٢) المرشد الوجيز ص ٢٧.

1 / 16