278

ايښودل عصر د عصر د خلکو رازونه

Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr

ژانرونه
General History
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

وفي بكرة هذا اليوم، وصل رسل ابن عثمان، سلطان الروم إلى الخانكة، وكان قد أمر بتلقيهم الشيخ علي المحتسب، تمراز الدويدار الثاني، وإكرامهم بما يليق بهم غداء وعشاء، ثم دخلوا، وقد أمر الناس بتزيين البلد لأجلهم، فزين الناس دكاكينهم بأنواع الزينة، من الملابس، والقناديل، والصنائع الغريبة، والتصويرات العجيبة، واجتمع الناس في القصبة، ثم أمر بإنزالهم في بيت الزين الإستدار، فلما كان يوم الاثنين خامس عشر الشهر، طلعوا إلى السلطان، وقد زاد الناس في الزينة، واجتمع حولهم في الرميلة ونواحيها من الناس ما يزيد عن الحصر، واصطف لهم الجند، من باب القلعة إلى عند باب البحر من الحوش، والرماح في أيديهم، فسلموا على السلطان، وقدموا ما معهم من الهدايا؛ وهي في الفراء والثياب، وغيرها من كل صنف تسعة أشياء وكان معهم راهبان شابان، قيل: إنهما لم يخرجا من الكنيسة [العظمى] بالقسطنطينية قط، وقيل: أن أحدهما عالم بألهية، وما يتعلق بالنجوم، وأنه قال لسلطانهم: البلد مأخوذ لا محالة، فسلمها بدون قتال.

فلم يفعل، فقبل السلطان ما معهم، من الهدايا، وأمر لهم بما يليق بهم، ووضع الراهبين عند الزمام فيروز.

وقدم رسول من أهل قبرص، يسأل أن يرسل إلى ابن عثمان بأن لا يعرض لهم، ولم تزل الزيبة يتزايد أمرها، ويعظم ضرها؛ بسبب اجتماع أهل الفسق، والبطالة، والخلاعة، والجهالة إلى أن كان يوم السبت مستهل ذي القعدة، فأخبر السلطان بما تزايد من شرها، فأمر بإبطالها، فاستراح منها العباد، بزوال تلك الأنكاد.

مخ ۴۲۲