ايښودل عصر د عصر د خلکو رازونه
Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr
وفي آخر يوم الأربعاء هذا، أمر السلطان كاتب السر وتمربغا الدويدار، أن يبكرا بإحضار أهل الحل والعقد؛ ليشهدوا عليه خلع نفسه والتبري من الأمر لابنه عثمان هذا، مع ما يعلم منه من الظلم والعسف والجهل والطيش والتهتك في الفسق من الشراب، وما يجر، حتى إنه تواتر أنه كان ينزل في كثير من الليالي من القلعة في حبال وينزل معه من يريد، ويتسلط على عباد الله بما سيذوق وباله؛ منه أنه يهجم إلى بيوت عرب اليسار فلا يلقى بكرا إلا افتضها؛ حتى رحل العرب من منازلهم، فلم يكتف بظلمه لمن استرعاه الله إياه، حتى استخلف عليهم من الغالب على الظن أنه يفعل بهم أشد من فعله، فكان برد الأمر إليه داخلا فيما أخرجه الشيخان، البخاري ومسلم، عن معقل بن يسار رضي الله عنه، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «ما من عبد يسترعيه الله رعية ما يموت يوم يموت وهو غاش رعيته إلا حرم الله عليه الجنة». وفي رواية: «فلم يحطها نصحه ألا لم يجد رائحة الجنة». وما أخرجه مسلم والطبراني عنه أيضا رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «ما من أمير يلي أمور المسلمين، ثم لا يجهد لهم وينصح لهم». وفي رواية: «كنصحه وجهده لنفسه إلا لم يدخل معهم الجنة»، هذا مع ما ورد في ذلك بخصوصه، وإن كان ضعيفا، أخرج الحاكم (وقال: صحيح الإسناد) عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ومن استعمل رجلا من عصابته، وفيهم من هو أرضى لله منه، فقد خان الله ورسوله والمؤمنين» وأخرج أحمد والحاكم أيضا (وقال: صحيح الإسناد) عن يزيد بن أبي سفيان، قال لي أبو بكر الصديق رضي الله عنه حين بعثني إلى الشام: يا يزيد إن لك قرابة، خشيت أن تؤثرهم بالإمارة، وذلك أكثر ما أخاف عليك، بعد ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ولي من أمر المسلمين شيئا، فأمر عليهم أحدا محاباة، فعليه لعنة الله، لا يقبل الله صرفا ولا عدلا، حتى يدخله جهنم»، فلم يسعهم إلا الامتثال، والله المستعان، وعليه التكلان، وهو حسبنا ونعم الوكيل؛ وكان السبب في ذلك الزين يحيى الإستدار، وذلك أنه لم يكن أحد يجسر يفاتح الظاهر في ذلك، فقال له هو: إن غالب أهل البلاد اقتتلوا، وتقطعت الطرق في غالب المملكة، وأكل بعض الناس بعضا، وإن الصواب أن تقيم عثمان.
وقال: يا مولانا السلطان، هذا مهجة قلبك، وإذا حصلت العافية، كنت
مخ ۲۸۸