ثم ذهب العباس حتى أتى مجالس قريش وهم يقولون إذا مر بهم:
لا يصيبك إلا خير يا أبا الفضل. قال: لم يصبنى إلا خير بحمد الله؛ قد أخبرنى الحجاج بن علاط أن خيبر فتحها الله على رسوله (صلى الله عليه وسلم)، وجرت فيها سهام الله، واصطفى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) صفية لنفسه، وقد سألنى أن أخفى عنه ثلاثا، وإنما ليأخذ ماله وما كان له من شىء هاهنا ثم يذهب.
فرد الله عز وجل الكآبة التى كانت بالمسلمين على المشركين، وخرج المسلمون: من كان داخل بيته مكتئبا حتى أتى العباس فأخبرهم الخبر فسر المسلمون، ورد الله ما كان من كآبة أو غيظ أو حزن على المشركين (1).
وفيها لما استهل ذو القعدة نادى منادى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فى الناس: أن يتجهزوا ليعتمروا قضاء لعمرتهم (2) التى صدهم المشركون عنها، ولا يتخلف أحد ممن شهد الحديبية. فخرجوا سوى من استشهد بخيبر، أو مات، وجماعة غيرهم.
فخرج النبى (صلى الله عليه وسلم) فى ألفين قاصدا مكة للعمرة على ما عاقده عليه قريش فى العام الماضى بالحديبية، وساق معه ستين بدنة، وجعل عليها ناجية بن جندب الأسلمى، وحمل السلاح: البيض (3)
مخ ۴۷۴