394

استقامت

الاستقامة

ایډیټر

د. محمد رشاد سالم

خپرندوی

جامعة الإمام محمد بن سعود

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٣

د خپرونکي ځای

المدينة المنورة

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
قلت فهاتان المقالتان أسندهما عَن جُنَيْد وَأما القَوْل الأول فَلم يسْندهُ بل أرْسلهُ وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ مفسران وَالْقَوْل الأول مُجمل فَإِن كَانَ الأول مَحْفُوظًا عَن الْجُنَيْد فَهُوَ يحْتَمل السماع الْمَشْرُوع فَإِن الرَّحْمَة تنزل على أَهله كَمَا قَالَ تَعَالَى وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فأستمعوا لَهُ وأنصتوا لَعَلَّكُمْ ترحمون [سُورَة الْأَعْرَاف ٢٠٤] فَذكر أَن اسْتِمَاع الْقُرْآن سَبَب الرَّحْمَة
وَقَالَ النَّبِي ﷺ فِي الحَدِيث الصَّحِيح مَا اجْتمع قوم فِي بَيت من بيُوت الله يَتلون كتاب الله وَيَتَدَارَسُونَهُ بَينهم إِلَّا غشيتهم الرَّحْمَة وتنزلت عَلَيْهِم السكينَة وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَة وَذكرهمْ الله فِيمَن عِنْده
وَقد ذكر الله فِي غير مَوضِع من كِتَابه أَن الرَّحْمَة تحصل بِالْقُرْآنِ كَقَوْلِه تَعَالَى وننزل من الْقُرْآن مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَة للْمُؤْمِنين [سُورَة الْإِسْرَاء]
وَقَالَ هَذَا بصائر من ربكُم وَهدى وَرَحْمَة لقوم يُؤمنُونَ [سُورَة الْأَعْرَاف ٢٠٣]
وَقَالَ ونزلنا عَلَيْك الْكتاب تبيانا لكل شئ وَهدى وَرَحْمَة [سُورَة النَّحْل ٨٩]
يبين ذَلِك أَن لفظ السماع يدْخل فِيهِ عِنْدهم السماع الشَّرْعِيّ كسماع الْقُرْآن والخطب الشَّرْعِيَّة والوعظ الشَّرْعِيّ وَقد أَدخل أَبُو الْقَاسِم

1 / 396