Al-Istidhkar
الاستذكار
ایډیټر
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۲۱ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ إِذَا خَلَعَ نَعْلَيْهِ أَعَادَ الْوُضُوءَ مِنْ أَوَّلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ تراخي الغسل وغيره
وقال بن أَبِي لَيْلَى وَدَاوُدُ إِذَا نَزَعَ خُفَّيْهِ بَعْدَ الْمَسْحِ صَلَّى كَمَا هُوَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَسْلُ رِجْلَيْهِ وَلَا اسْتِئْنَافُ الْوُضُوءِ قِيَاسًا عَلَى مَسْحِ شَعْرِ الرَّأْسِ
وَقَالَ بِكُلِّ قَوْلٍ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ جَمَاعَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ
وَرُوِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ فِي هَذِهِ رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ وَالْأُخْرَى أَنَّهُ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ خَاصَّةً
وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فِي ذَلِكَ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ
إِحْدَاهَا أَنَّهُ لا شيء عليه مثل قول بن أَبِي لَيْلَى وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ
وَالثَّانِيَةُ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ
وَالثَّالِثَةُ أَنْ يَغْسِلَ قَدَمَيْهِ
فوجه قول بن أَبِي لَيْلَى وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ أَنَّ نَزْعَ الْخُفِّ لَيْسَ بِحَدَثٍ وَقَدْ كَانَ عَلَى طَهَارَةٍ تَجِبُ لَهُ الصَّلَاةُ بِهَا ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَلَا يُزِيلُ اخْتِلَافَهُمْ طَهَارَتَهُ وَشَبَّهَهُ بَعْضُهُمْ بِالْمَسْحِ عَلَى الرَّأْسِ ثُمَّ حَلْقِهِ
وَمَنْ قَالَ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ حُجَّتُهُ أَنَّ الْعِلَّةَ الْمُوجِبَةَ لِلْمَسْحِ مَغِيبُ الْقَدَمَيْنِ فِي الْخُفَّيْنِ فَإِذَا ظَهَرَتَا عَادَ الْحُكْمُ إِلَى أَصْلِهِ فَوَجَبَ غَسْلُهُ
وَمَنْ قَالَ بِغَسْلِهِمَا مَكَانَهُ وَابْتَدَأَ الْوُضُوءَ رَاعَى تَبْعِيضَ الْوُضُوءِ وَهَذَا الْمَعْنَى رَاعَى مَنْ رَأَى اسْتِئْنَافَ الْوُضُوءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَفِي التَّمْهِيدِ مَسَائِلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَآثَارٌ كَثِيرَةٌ لَيْسَ مَوْضِعَ ذِكْرِهَا هَذَا الْكِتَابُ
وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ فِي تَأْخِيرِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ حِينَ بَالَ فِي السُّوقِ وَتَوَضَّأَ فَمَحْمُولٌ عِنْدَ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ نَسِيَ لَا أَنَّهُ تَعَمَّدَ تَبْعِيضَ وُضُوئِهِ وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِذَلِكَ
وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ مَوْضِعٌ لِلْقَوْلِ غَيْرَ الْمَسْحِ فِي الْحَضَرِ وَالْبَابُ كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَيْهِ
٦٤ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَدِمَ الْكُوفَةَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ أَمِيرُهَا فَرَآهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَمْسَحُ عَلَى
1 / 223