212

Al-Istidhkar

الاستذكار

ایډیټر

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۱ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

سلطنتونه
عباسيان
قَالَ قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ إِذَا أَدْخَلْتَ رِجْلَيْكَ فِي الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَانِ وَأَنْتَ مُقِيمٌ - كَفَاكَ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْغَدِ وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثُ لَيَالٍ
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ أَيْضًا فِي الْخُفِّ الْمُخَرَّقِ وَالْمَسْحِ عَلَيْهِ
فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ يُمْسَحُ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ الْخَرْقُ يَسِيرًا وَلَمْ تَظْهَرْ مِنْهُ الْقَدَمُ فَإِنْ ظَهَرَتْ مِنْهُ الْقَدَمُ لَمْ يمسح عليه
وقال بن خُوَيْزِ مَنْدَادَ مَعْنَاهُ أَنْ يَكُونَ الْخَرْقُ لَا يَمْنَعُ الِانْتِفَاعَ بِهِ وَمَنْ لَبِسَهُ يَكُونُ مِثْلَهُ يَمْشِي فِيهِ وَيَنْتَفِعُ بِهِ
وَبِنَحْوِ قَوْلِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ قَالَ الثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَالشَّافِعِيُّ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ إِجَازَةُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ الْمُخَرَّقِ وَإِنْ تَفَاحَشَ خَرْقُهُ
قَالَ بَعْضُهُمْ عَنْهُ مَا دَامَ يُسَمَّى خُفًّا
قَالَ وَقَدْ كَانَ خِفَافُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ لَا تَسْلَمُ مِنَ الْخَرْقِ
وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ فِيهِ تَشْدِيدٌ قَالَ فِي الْكِتَابِ الْمِصْرِيِّ إِذَا كَانَ الْخَرْقُ فِي مُقَدَّمِ الرِّجْلِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُمْسَحَ عَلَيْهِ إِذَا بَدَا مِنْهُ شَيْءٌ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يُمْسَحُ عَلَى الْخُفِّ وَعَلَى مَا ظَهَرَ مِنَ الْقَدَمِ
وَهُوَ قَوْلُ الطَّبَرِيِّ
وَأَصْلُهُ جَوَازُ الْمَسْحِ إِذَا كَانَ مَا ظَهَرَ مِنْهُ يُغَطِّيهِ الْجَوْرَبُ وَإِنْ ظَهَرَ شَيْءٌ مِنَ الْقَدَمِ لَمْ يُمْسَحْ
وَهَذَا عَلَى أَصْلِهِ فِي إِجَازَةِ الْمَسْحِ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ إِذَا كَانَا ثَخِينَيْنِ
وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ
وَلَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ إِلَّا أَنْ يَكُونَا مُجَلَّدَيْنِ
وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ مَالِكٍ وَلِمَالِكٍ قَوْلٌ آخَرُ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَإِنْ كَانَا مُجَلَّدَيْنِ
وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ نَزَعَ خُفَّيْهِ بَعْدَ أَنْ مَسَحَ عَلَيْهِمَا
فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا إِذَا كَانَ ذَلِكَ غَسَلَ قَدَمَيْهِ
وَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ مِثْلَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا إِنْ غَسَلَهُمَا مَكَانَهُ أَجْزَأَهُ وَإِنْ أَخَّرَ غَسْلَهُمَا اسْتَأْنَفَ الوضوء

1 / 222