796

Islamic Fatwas

فتاوى إسلامية

خپرندوی

دار الوطن للنشر

د خپرونکي ځای

الرياض

ولقوله ﷺ في حديث أبي سعيد ﵁ «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلًا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منهما غائبًا بناجز» متفق على صحته.
وهذا إن الحديثان الصحيحان يدلان على أنه لا فرق بين شراء الذهب بالذهب للقنية أو لقصد الربح بعد تغير الأسعار إذا كان البيع والشراء على الوجه المذكور في الحديثين. وبالله التوفيق. .
الشيخ ابن باز
***
(المساهمة في الشركات)
حكم المساهمة في الشركات التي تتعامل بالربا
لسماحة الشيخ
عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله
الحمد لله، والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد. .
فقد بلغني أن بعض الشركات تتعامل بالربا أخذًا، وعطاء، وكثر السائلون من المساهمين وغيرهم عن حكم الأرباح التي تحصل لهم نتيجة التعامل بالربا، ونظرًا لما أوجب الله من النصيحة للمسلمين، ولوجوب التعاون على البر والتقوى، رأيت تنبيه من يفعل ذلك على أن ذلك محرم ومن جملة كبائر الذنوب كما قال الله ﷿ (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون* يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار إثيم) .
وقد جعل الله سبحانه ذلك محاربة له ولرسوله ﷺ حيث قال (ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون) .
وثبت عن النبي ﷺ أنه لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال «هم سواء» والآيات والأحاديث في التحذير من الربا وبيان عواقبه الوخيمة كثيرة جدًا، فالواجب على كل من يتعاطى ذلك من الشركات وغيرها التوبة إلى الله من ذلك وترك المعاملة به مستقبلًا طاعة

2 / 391