Islamic Fatwas
فتاوى إسلامية
خپرندوی
دار الوطن للنشر
د خپرونکي ځای
الرياض
بعد أربعين يومًا من وفاته، وهذا نص الجواب عنه «لم يثبت عن النبي، ﷺ، ولا عن أصحابه ــ ﵃ ــ ولا عن السلف الصالح إقامة حفل للميت مطلقًا ولا عند وفاته ولا بعد أسبوع أو أربعين يومًا أو سنة من وفاته بل ذلك بدعة وعادة قبيحة وكانت عند قدماء المصريين وغيرهم من الكافرين. فيجب النصح للمسلمين الذين يقيمون هذه الحفلات وإنكارها عليهم عسى أن يتوبوا إلى الله ويتجنبوها لما فيها من الابتداع في الدين ومشابهة الكافرين، وقد ثبت عن النبي، ﷺ، أنه قال «بُعِثْتُ بالسيف بين يدي الساعة الساعة حتى يُعبَد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجُعِلَ الذل والصَّغار على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم» .
رواه أحمد في مسنده عن ابن عمر ﵄.
وروى الحاكم عن ابن عباس ﵄ أن النبي، ﷺ قال
«لَتَركَبُنَّ سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذارع حتى لو أن أحدهم دخل حجر ضب لدخلتموه وحتى لو أن أحدهم جامع امرأته بالطريق لفعلتموه» . وأصله في الصحيحين من حديث أبي سعيد ﵁.
اللجنة الدائمة
***
حكم الذكرى الأربعينية والتأبين
س ما أصل الذكرى الأربعينية؟ وهل هناك دليل على مشروعية التأبين؟.
ج أولًا الأصل فيها أنَّها عادة فرعونية كانت لدى الفراعنة قبل الإسلام ثم انتشرت عنهم وسرت في غيرهم وهي بدعة منكرة لا أصل لها في الإسلام يردها ما ثبت من قول النبي، ﷺ، «من أحد في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» .
ثانيًا تأبين الميت ورثاؤه، على الطريقة الموجودة اليوم من الاجتماع لذلك والغلو في الثناء عليه لا يجوز لما رواه أحمد وابن ماجه وصححه الحاكم من حديث عبد الله بن أبي أوفى قال نهى رسول الله، ﷺ، عن المراثي لما في ذكر أوصاف الميت من الفخر غالبًا وتجديد اللوعة وتهييج الحزن وأما مجرد الثناء عليه عند ذكره أو مرور جنازته أو للتعريف به بذكر أعماله الجليلة ونحو ذلك مما يشبه رثاء بعض الصحابة لقتلى أحد وغيرهم فجائز لما ثبت عن أنس بن مالك ﵁ قال مروا بجنازة فأثنوا عليها خيرًا فقال، ﷺ (وجبت)، ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرًا فقال (وجبت) فقال عمر ﵁ ما (وجبت) قال هذا أثنيتم عليه خيرًا فوجبت له الجنة وهذا أثنيتم عليه شرًا فوجبت له النار أنتم شهداء الله في الأرض.
اللجنة الدائمة
***
2 / 56