473

اشارات الهیه ته د اصولي بحثونو

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

ایډیټر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ (٣٥) [النمل: ٣٥] قيل: أي منتظرة. ويستشهد به المعتزلة على أن ناظرة في قوله-﷿: ﴿إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ (٢٣) [القيامة: ٢٣] بمعنى منتظرة، أي تنتظر نعم ربها؛ لئلا يلزمهم ثبوت الرؤية.
ويجاب بأن قولها: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ (٣٥) [النمل: ٣٥] معناه فرائية بم يرجع، كما يقال: قد أرسلت إلى فلان بكذا لأنظر، أي لأرى ما يكون منه، وهى رؤية عين أو قلب، فيسقط استشهادهم.
﴿قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾ (٣٩) [النمل: ٣٩] إلى قول الآخر: ﴿قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾ (٤٠) [النمل: ٤٠] فيه أن التصرف بالقدرة أعظم/ [٣١٩ ل] من التصرف بالأقدار؛ لأن تصرف العفريت لو وقع كان بإقدار الله-﷿-له عليه، وتصرف الذي عنده علم من الكتاب كان بقدرة الله-﷿-بواسطة اسمه الأعظم، فلذلك كان أسرع وأعظم.
﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنا مَكْرًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ (٥٠) [النمل: ٥٠] فيه جواز وصف الله-﷿-بالمكر، وهو بلوغ المقصود بطريق لطيف يخفى على الخصم، ثم إن المخلوق إنما يستعمل المكر غالبا لعجزه عن بلوغ المقصود مجاهرة، والله-﷿ يفعله على طريق الحكمة وإقامة الحجة ونحوه، لا عجزا عن المجاهرة؛ إذ لا يعجزه شيء.

1 / 475