472

اشارات الهیه ته د اصولي بحثونو

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

ایډیټر

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سیمې
فلسطين
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
استغناء سليمان عن علم داود لكونه أوتي من العلم مثله. وقوله: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وَقالَ يا أَيُّهَا النّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾ (١٦) [النمل: ١٦] إما خاص بسليمان؛ فيؤكد ما قلناه، أو عام فيه وفي داود، وهو لا يقتضي أنه ورثه.
وعن الثاني: بأنا لا نسلم أنه ورثه العلم، وإنما ورثه عندنا الملك الذي أوتيه وبه تأدية وظيفة اللفظ.
قالوا: ومما يقدح في الحديث أن أهل السير اتفقوا على أن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا مياسير ذوي ثروة. من إبل وغنم وكراع وأثاث، ثم إن بعضهم ورث بعضا، ولم ينقل قط أن أحدا منهم قال: تصدقوا بتركتي؛ فإني لا أورث، ولو كان ذلك مشهورا لكان متواترا عن الأنبياء كمعجزاتهم.
وقصد الشيعة [لعنهم الله] بذلك تظليم الشيخين بمنع فاطمة إرثها من أبيها، والعباس [إرثه من] ابن أخيه ﷺ اعتمادا على حديث هو على خلاف نص أو ظاهر القرآن. وبين الطائفتين فيه بحث طويل قد سبق نبذة جيدة منه في أول سورة مريم.
﴿إِنِّي وَجَدْتُ اِمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ﴾ (٢٣) [النمل: ٢٣] يحتج به، وبقوله-﷿: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلاّ مَساكِنُهُمْ كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ﴾ (٢٥) [الأحقاف: ٢٥] على تخصيص العموم بالحس؛ لأنه من المدرك حسا أن بلقيس هذه لم تؤت من ملكوت السماوات شيئا، وكذلك الريح لم تدمر السماوات والأرض والجبال. والأشبه أن يجعل ذلك من/ [١٥١ أ/م] باب العام أريد به الخاص، وهو خصوص ما أوتيته هذه ودمرته الريح.
﴿وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ﴾ (٢٤) [النمل: ٢٤] أي بالوسوسة، والله-﷿-زينها لهم خلقا، وأي خلقها بما خلق فيهم من دواعيها؛ لقوله-﷿:
﴿وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذلِكَ زَيَّنّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١٠٨) [الأنعام: ١٠٨].

1 / 474