364

وأما فضائل الوضوء

فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إذا قرب الرجل وضوءه فغسل كفيه كفر الله عنه ما عملت يداه فإذا هو تمضمض واستنشق كفر الله عنه ما نطق به لسانه، فإذا هو غسل وجهه كفر الله عنه ما نظرت عيناه، فإذا هو غسل ذراعيه كفر الله عنه ما بطشت يداه، فإذا هو مسح رأسه وأذنيه كفر الله عنه ما سمعت أذناه، فإذا هو غسل رجليه كفر الله عنه ما مشت به رجلاه).

وعنه أنه قال: الوضوء نصف الإيمان والصلاة جميع الإيمان).

وعنه أنه أخذ غصنا يابسا فهزه حتى تحات ورقه ثم قال: إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء تحاتت خطاياه كما تحات هذا الورق) ثم قرأ وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات).

وعنه ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلك الرباط).

وعنه ما من امرئ مسلم قام في جوف الليل إلى سواكه فاستن به ثم تطهر فأسبغ الوضوء ثم قام إلى بيت من بيوت الله إلا أتاه ملك فوضع فاه في فيه فلا يخرج من جوفه شئ إلا ودخل في جوف الملك حتى يجيء يوم القيامة شهيدا شفيعا).

وعنه من أسبغ الوضوء في الشتاء زاد الله في عمره بكل وضوء سنة. قيل: يا رسول الله وكيف يزاد في العمر مع قول الله تعالى: فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون) ؟ قال: يكتب الله له بعد موته بكل وضوء عبادة سنة صيام نهارها وقيام ليلها لوجه الله تعالى لا رياء فيه ولا سمعة).

وعن علي عليه السلام من بالغ في الاستنجاء لم ترمد عينه).

وروى أن كرز بن وبره توضأ ليلة ما ت ثمانين مرة كي يموت وهو متوضئ.

وروى أن إبراهيم الخواص كان به علة البطن فكان كلما قام توضأ فخرجت نفسه في وسط الماء وكان يغسل نفسه.

وكان بإبراهيم بن أدهم إسهال فتوضأ في ليلة سبعين مرة يصلي في كل مرة ركعتين.

مخ ۳۷۱