363

وأما ما يكره في الوضوء

فيكره لطم الوجه بالماء، وكثرة الترشش، وكثرة إراقة الماء الزائد على الحاجة مخافة التبذير، ويكره تفريق الوضوء، ويكره كثرة الدلك الزائد على الواجب، ويكره ما زاد من الغسلات على الثلاث، مخافة الدخول في البدعة، ويكره الإبطاء والاشتغال بغير الوضوء مخافة دخول الشك فيؤدي إلى إرضاء الشيطان وإلى تأخير الصلاة، وإلى الدخول في البدعة، ويكره أن تمسح أثر الطهور.

وسئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم هل يمسح المتطهر الماء عن وجهه ؟ فقال: أتمسح عن وجهك الخير إن لك بكل قطرة إثبات حسنة وكفارة سيئة ورفع درجة.

وأما صفة الماء الذي يتطهر به

فهو أن يكون حلالا غير مغصوب ولا مشتبه، وإن يكون طاهرا غير نجس، وإن يكون خالصا غير متغير بشائب بحيث يظهر له ريح أو لون أو طعم، وإن يكون غير مستعمل في شئ من الطهارة التي تكون قربة، فإن كان قد استعمل في ذلك لم يجز التطهر به.

وأما مقدار ما لا ينجس من الماء إلا بأن يتغير بالنجاسة فهو الماء الذي يغلب على الظن أن النجاسة لا تستعمل باستعماله فإنه لا ينجس إلا بأن يتغير بالنجاسة.

ويختلف ذلك بحسب الظنون وكل مكلف بظنه، هذا مذهب الهادي عليه السلام وعند القاسم لا ينجس الماء إلا بأن يتغير أحد الأوصاف الثلاثة وهو قوي .

مخ ۳۷۰