اقبال اعمال
الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1
ولينطلق وفودكم إلى ملوك أهل ملتكم إلى الملك الأكبر بالروم قيصر، وإلى ملوك هذه الجلدة السوداء الخمسة، يعني ملوك السودان، ملك النوبة وملك الحبشة وملك علوه وملك الرعا (1) وملك الراحات ومريس والقبط، وكل هؤلاء كانوا نصارى.
قال: وكذلك من ضوى (2) إلى الشام وحل بها من ملوك غسان ولخم وجذام وقضاعة، وغيرهم، من ذوي يمنكم فهم لكم عشيرة وموالي وأعوان وفي الدين اخوان، يعني أنهم نصارى، وكذلك نصارى الحيرة من العباد وغيرهم، فقد صبت إلى دينهم قبائل تغلب بنت وائل وغيرهم من ربيعة بن نزار، لتسير وفودكم.
ثم لتخرق إليهم البلاد إغذاذا (3)، فيستصرخونهم لدينكم فيستنجدكم (4) الروم وتسير إليكم الاساودة (5) مسير أصحاب الفيل، وتقبل إليكم نصارى العرب من ربيعة اليمن.
فإذا وصلت الأمداد واردة، سرتم أنتم في قبائلكم وسائر من ظاهركم وبذل نصره وموازرته لكم، حتى تضاهئون (6) من انجدكم (7) وأصرخكم، من الأجناس، والقبائل الواردة عليكم، فاموا (8) محمدا حتى تنجوا به جميعا، فسيعتق إليكم وافدا لكم من صبا (9) إليه، مغلوبا مقهورا، وينعتق به من كان منهم في مدرته (10) مكثورا (11)، فيوشك ان تصطلموا (12) حوزته وتطفئوا جمرته.
ويكون لكم بذلك الوجه والمكان في الناس، فلا تتمالك العرب حينئذ حتى
مخ ۳۱۵