282

د لوړو هیلو خلکو ته د ورځو ګټه اخیستلو ته د غورځنګ راویښول

إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية

فما صرفت عنه المنية إذا أتت ... مبادرة تهوى إليها الذخائر

ولا دفعت عنه الحصون التي بنى ... وحف بها أنهاره والدساكر

ولا قارعت عنه المنية حيلة ... ولا طمعت في الذب عنه العساكر

أتاه من الله ما لا يرد ونزل به من قضائه ما لا يصد فتعالى الله الملك الجبار المتكبر العزيز القهار قاصم الجبارين ومبيد المتكبرين الذي ذل لعزه كل سلطان وأباد بقوته كل ديان.

مليك عزيز لا يرد قضاؤه ... حكيم عليم نافذ الأمر قاهر

عنى كل ذي عز لعزة وجهه ... فكم من عزيز للمهيمن صاغر

لقد خضعت واستسلمت وتضألت ... لعزة ذي العرش الملوك الجبابر

فالبدار البدار والحذار الحذار من الدنيا ومكائدها، وما نصبت لك من مصائدها، وتحلت لك من زينتها، وأبرزت لك من شهواتها وأخفت عنك من قواتلها وهلكاتها.

وفي دون ما عاينت من فجعاتها ... إلى دفعها داع وبالزهد آمر

فجد ولا تغفل وكن متيقظا ... فعما قليل يترك الدار عامر

فشمر ولا تفتر فعمرك زائل ... وأنت إلى دار الإقامة صائر

ولا تطلب الدنيا فإن نعيمها ... وإن نلت منه غبة لك ضائر

فهل يحرص على الدنيا لبيب، أو يسر بها أريب، وهو على ثقة في فنائها، وغير طامع في بقائها! أم كيف تنام عين من يخشى البيات! وكيف تسكن نفس من توقع فلي جميع أموره الممات!

ألا لا ولكنا نغر نفوسنا ... وتشغلنا اللذات عما نحاذر

وكيف يلذ العيش من هو موقن ... بموقف عرض يوم تبلى السرائر

مخ ۲۸۳