ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
Unattributed Author (d. Unknown)الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف
وقد قررنا من جهة العقل والنقل معا والاجماع أن الأنبياء لو جاز عليهم صدور الذنب الذي يستحق به الذم والعقاب، لوجب أذاهم بنصض القرآن على وجوب أذى من فعل ذلك كائنا من كان، ولكان يلزم التنفير عنهم وعن طاعتهم، وذلك ينافى ما نطق به القرآن العظيم من وجوب طاعتهم واتباعهم والأمر بالاقتداء بهم: واذا كان القولان بينهما منافاة فلا يجتمعان أبدا، ووجب تأويل الآيات التي ظاهرها وقوع الذنب منهم بما أولته العلماء المحققون في مواضعه.
قوله - في تأويل (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك"(1) -: "أي ذنب آدم".
قلنا: هذا تأويل فاسد!
والتأويل الصحيح هو ما ورد عن أهل البيت، إن معنى ذلك: ما تقدم من ذنب أمتك، وما تأخر من ذنبهم الذي أذنبوه فيك وفعلوه بك"، والمصدر يصح إضافته إلى الفاعل وإلى المفعول إجماعا من أهل اللغة. وأما ذنوب الأمة الي أذنبوها وفعلوها لا في حقه فلا تدخل في ذلك.
وبهذا ظهر وهم ابن تيمية في قوله: "كيف يقول عاقل أن الله يغفر ذنوب امته كلها"(2)، اللهم إلا أن يكون قد قال بذلك أحد من العقلاء، فتعجبه من ذلك صائب.
مخ ۴۷۲