341

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

وطائفة قالت: بل الخلق والتكوين حادث إذا أراد الله خلق شيء و تكوينه، وهذا قول أكثر أهل الحديث وطوائف من أهل الكلام والفقه والتصوف.

وهؤلاء يلتزمون أنه تقوم بذاته الأمور الاختيارية الحادثة، كخلقه ورضاه وسخطه وغضبه وكلامه وغير ذلك كما دلت عليه النصوص، وفي القرآن أكثر من ثلاثمائة آية توضح توافق قولهم، وأما الأحاديث فكثيرة جدا، والآثار عن السلف بذلك متواترة"(1) .

الى أن قال: "أما التسلسل في الآثار وهو أن لا يكون الشيء حتى يكون قيله غيره أو لا يكون إلا وبعده غيره، فهذا للناس فيه ثلاثة أقوال: قيل: هو ممتنع في الماضي والمستقبل، وقيل: بجوازه فيهما. وقسيل: بجوازه في المستقبل دون الماضي: والقول بجوازه مطلقا هو معنى قول السلف وأئمة الحديث" (2) : قلنا: هذا زبدة كلام ابن تيمية في هذا المعنى، والموضع الذي ينبغي عليه الكلام، والجواب عنه: نقول: قوله: "إنه لم يزل متكلما إذا شاء وكيف شاء... وإن هذا هو المأثور عن أمة الحديث والسنة".

مخ ۴۵۱