ومنه سميت الخوارج الشراة لأنهم اشتروا أنفسهم من الله تعالى أي باعوها يقال: شريت الشيء إذا بعته واشتريته، (وقوله) وتضاغنوا أي تعادوا، والضغن العداوة والحقد، (وقوله): فتذامروا، أي حض بعضهم بعضًا، (وقوله): أو ننازله وإياك، يعني نحاربك يقال: تنازل القوم إذا تحاربوا، (وقوله): ولا خذلانه، أي ولا تركه، يقال: خذلت الرجل، إذا تركته ولم تنصره، (وقوله): أنهد فتى في قريش، يعني أشده وأقواه، والفرس النهد هو الغليظ، (وقوله): فلك عقله، أي ديته، (وقوله): لبيس ما تسومونني، أي تكلفونني، يقال: سميت الرجل كذا وكذا إذ كلفته، (وقوله): ومظاهرة القوم علي، يريد إعانتهم، يقال: ظاهر فلان إذا عاونه، (وقوله): فحقب الأمر، أي زاد واشتد وهو من قولهم: حقب بوله إذا امتسك، (وقوله): وتنابذ القوم، أي تركوا ما كان بينهم من عهد.
(وقول) أبي طالب في شعره: ألا ليت حظي من حفاظكم بكرُ، الحفاظ والحفيظة الغضب، وقال بعضهم لا يكون الحفاظ إلا الغضب في الحرب خاصة، والقول الأول أصح، ويروى من حياطتكم والحياطة