205

وقالا لو دفعه إليه قبل الأجل وبرئ إليه منه بريء من الكفالة بالنفس ومن المال ولو دفعه إليه بالسواد أو في كور من كور الجبل في غير مصر ولا مدينة وعند غير سلطان لم يبرأ وكان المال للكفيل لازما إذا مضى الأجل قبل أن يدفعه إليه عند السلطان

قالا ولو شرط له أن يدفعه إليه عند الأمير أو عند هذا القاضي فاستعمل الأمير قاضيا غيره فدفعه إليه عنده فإنه بريء من الكفالة في قول أبي حنيفة وأصحابه إلا في خصلة واحدة وهو أن يكفل له أن يدفعه إليه في مصر فيدفعه إليه في غيره فلا يبرأ

وقالوا لو كفل رجل بنفس رجل على أنه إن لم يواف به إلى كذا وكذا من الأجل فعليه المائة الدرهم التي عليه فتغيب الطالب عند محل الأجل فطلبه الكفيل وأشهد على طلبه ولم يدفع إليه الرجل فإن المال لازم للكفيل

قالوا ولو كان اشترط عليه مكانا فوافاه به في ذلك المكان وأشهد وتغيب الطالب حتى مضى الأجل فان المال لازم للكفيل ولو كان الكفيل اشترط في الكفالة أنه بريء منه إذا وافاه به المسجد الأعظم وأشهد على ذلك يوم كذا فوافاه به الكفيل المسجد يومئذ وأشهد وغاب الطالب أو لم يحضر فإن الكفيل بريء من الكفالة بالنفس والمال وكذلك هذه الكفالة لو كانت بالنفس بغير مال

وقالوا إذا كفل رجل بنفس رجل إلى غد فإن لم يواف به غدا في المسجد فعليه المائة الدرهم التي عليه واشترط الكفيل على الطالب إن لم تواف غدا المسجد فتقبضه مني فأنا منه بريء فالتقيا بعد الغد فقال الكفيل قد وافيت

مخ ۲۲۸