اختلاف الفقهاء
اختلاف الفقهاء
والصواب من القول عندنا في الرجل يقول لآخر له على رجل مال قد كفلت لك بنفس فلان أوافيك به غدا أو فيما يؤجله له غير ذلك فإن لم أوافك به غدا أو في الوقت الذي أجله له فما لك عليه فهو علي لك وهو ألف درهم أن الكفالة بالنفس على ذلك جائزة والشرط الذي شرط له من ضمان المال إن لم يوافه به باطل والمال له غير لازم بحال وافاه به للأجل الذي شرط عليه موافاته به أو لم يوافه به لأن ذلك من معاني المخاطرة ولا خلاف بين الجميع في أن رجلا لو قال لآخر إن طلعت الشمس غدا فما لك على غريمك فلان وهو ألف درهم علي فطلعت من الغد أنه لا يلزمه بذلك من ضمان على غريمه شيء لأن ذلك من المخاطرة فكذلك قوله إن وافيتك غدا بفلان وإلا فما لك عليه فهو علي لأن موافاته إياه غدا مما قد يجوز وجوده وغير وجوده بسبب منه وغير سبب منه كما يجوز وجود طلوع الشمس من الغد وغير وجوده ويسأل المفرق بين ذلك الفرق بينهما من أصل أو قياس فلن يقول في أحدهما شيئا إلا ألزم في الآخر مثله وإذ كان القول عندنا في ذلك كذلك لما وصفنا من العلة فالواجب على ذلك من القول في الرجل يكون له قبل رجل ألف درهم من كفالة كفل بها عن غريم له شرط في كفالته له أنه إن وافاه بالمكفول عنه ما عليه من ذلك غدا أو إلى وقت وقته له وهو بريء من أن يكون الضمان الذي ضمنه له بالمال له لازما إن اتبعه به الذي له المال بما له على المضمون عنه والشرط الذي شرطه له من البراءة من ذلك إن وافاه به الوقت الذي وقته له باطل للعلة التي وصفت قبل $ واختلفوا في اللازم كفيلا بنفس رجل لرجل على أن يدفعه إليه في موضع يسميه له أو في وقت يوقته له إذا خالف ما شرط عليه من ذلك وما الذي يبرئه إذا لم يشرط عليه ذلك
فقال الثوري في رجل كفل لرجل برجل إلى شهر فجاءه قبل الشهر قال لا يبرأ من كفالته إذا جاء به دون الوقت حدثني بذلك علي عن زيد عنه وحدثنا علي قال حدثنا زيد عن سفيان أنه قال إذا كفل وقال أدفعه إلى غدا فلم يطلبه صاحب الحق قال لا يبرأ حتى يأيته أو يأتي به القاضي قال وقال سفيان في رجل كفل برجل ولم يسم مكانا يدفعه إليه فلقيه بالبرية فأراد أن يدفعه إليه قال لا يبرأ حتى يدفعه إليه في ناحية المصر
وقال أبو حنيفة لو شرط رجل على رجل في الكفالة بالنفس أن يوافيه به غدا في مكانه القاضي فإن لم يوافه به هناك فعليه ما عليه فدفعه الكفيل إلى الطالب الغد في السوق فهو بريء من المال
وقال وكذلك الكناسة وكذلك ناحية من المسجد غير مكان القاضي وكذلك لو كان الأجل شهرا واشترط عند مكان القاضي فدفعه في مصر آخر عند قاضيه أو في سوقه فهو بريء من المال في قول أبي حنيفة وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإنه لا يبرأ إذا دفعه إليه في غير المصر الذي كفل به
مخ ۲۲۷