============================================================
أما المبادر فقد مر قريبا أن بعض غلاة الواقفية يتوقفون في امتثاله، لاحتمال ارادة التأخير.
أر الاختلاف في هذه القاعدة : لقد بنى الفقهاء على هذه القاعدة مسائل اليك أهمها : 1 - المبادرة الى أداء الزكاة : اختلف الفقهاء بناء على هذه القاعدة فيمن ملك نصاب الزكاة ، وحال عليه الحول ، وتمكن من إخراج الزكاة ، هل الواجب إخراجها على الفور فلا يجوز تأخيره مع القدرة عليه ذهب الحنابلة إلى أن الاخراج على الفور ، وعللوا هذا الحكم بأن الأمر يقتضي الفور ، قال في المغني : " وتجب الزكاة على الفور ، فلا يجوز تأخير اخراجها مع القدرة عليه والتمكن منه ، إذا لم يخش ضررا ، ثم قال في معرض الاستدلال على هذه المسألة : " ولنا أن الأمر المطلق يقتضي الفور على ما يذكر في موضعه ، ولذلك يستحق المؤخر للامتثال العقاب" (1) والى مثل ذلك ذهب مالك في أصل المذهب .7 أما الحنفية فلهم في ذلك ثلاثة أقوال : الأول : للمزكي التأخير ولا يأثم بذلك ، وذلك لأن مطلق الأمر لا يقتضي الفور قال في البدائع : " وقال عامة مشايخنا إنها على سبيل التراخي ومعنى التراخي عندهم أنها تجب مطلقا عن الوقت غير عين، ففي أي وقت أدى يكون مؤديا لاجب ، ويتعين ذلك الوقت للوجوب ، واذا لم يؤد إلى آخر العمر يتضيق عليه الوجوب، بأن بقي من الوقت قدر ما يمكنه الأداء فيه ، وغلب على ظنه أنه (1) المغني لابن قدامة : (684/2) (2) شرح مراي السعود للجكني الشنقيعلي : (63) وانظر حاشية الدسوي (503/1) 327
مخ ۳۲۶