ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Ishaq ibn Muhammad al-Abdi (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وفي صحيح مسلم من هذا الباب عدة أحاديث لايشك العاقل أنها بمعزل عن مراد المعترض وأمثاله، كذلك ما نحن فيه فإن في ذكر الآية بيانا لكون إلهام العبد الفجور والتقوى وتمكينه منهما من جملة المعلوم المقدر في العلم، فيكون ذلك إن صح الحديث منه عليه اصلاة والسلام ردا خفيا لتوهم عدم الإختيار، ولزوم الحجة على نهج ما سبق من المعارضة، لاسيما وما بعد هذه الآية هو قوله تعالى: {قد أفلح من زكاها} فكأنه قال: {فألهمها فجورها..}الآية. أي أتم الآية، بل يكون هذا من أبلغ مسالك التنبيه، وألطف وجوه الرد الذي ليس له شبيه.
فإن قلت إذا كان الأمر كما ذكرت فعلى أي منج وقع سؤال ذينك الرجلين وكيف يتلائم الكلام ويتطابق السؤال والجواب؟
قلت: الظاهر أن سؤالهما سؤال من تردد هل الأمر أنف أولا كما يشعر بذلك قولهما، أو فيما يستقبلون به، وكأنهما توهما أن سبق العلم بأعمال العباد مقدرة محددة علىما ستكون عليه لا يبقى معه للحجة قيام ولا [516]للكدح جدوى، نظرا إلى عدم تأتي التحويل والتبديل، ولاشك أن مجرد النظر إلى أن سبق العلم الأزلي لا يتحول ولا يتبدل، يوقع في الشبهة .......الحيرة مع بعض الناس حتى ربما رأيت في بعض الأذكياء من أهل العدل المصممين على القول بتمكن العبد من التأثير في أفعاله إذا جاء الكلام في العلم السابق، وعدم جواز انقلابه جهلا اضطرب، واكترب، وابتعد، واقترب، حتى يراجع وينبه على الحق وحقيقته، فينتبه من غفلته.
مخ ۱۰۹۲