1411

وأما الاعتراض على التعريف الثاني المغير إليه فقد اعترف بوروده جميع الأولين والآخرين من الأشاعرة وغيرهم حتى أن الدواني وكفاك بتدقيقه في أمثال هذه المطالب لم يتكلف جوابا بل أورد ما تقدم على ما زعمه بعضهم من أن المراد جواز الانفكاك من الطرفين ولو في التعقل كما عرفت أولا وقد كان أورد الاعتراض أولا بالعالم مع الصانع والعرض مع المحل فاختار الآمدي جواز الانفكاك من جانب واحد فاعترضوا أيضا على اختاره الآمدي بمثل ما ذكره المعترض نقلا عن كتبهم المتداولة وعبارة المواقف وشرحه ما نصه: لكن يرد عليه الباري مع العالم إلى أن قال لا يقال يجوز انفكاك الباري عن العالم في الوجود بأن يوجد الباري ويعدم العالم ....... فقد انفك أحدهما عن الآخر في العدم وكذا الحال إذا وجد الجزء وعدم الكل فإنه قد انفك الكل حينئذ عن الجزء في العدم فيكون الصفة والموصوف وكذا الجزء والكل متغايرين وحيث كان الجواب السابق الذي ذكره الآمدي مردودا بما ذكرناه فقيل في الجواب المراد جواز الإنفكاك تعقلا ومنهم من صرح به إلى آخر كلامه وقد عرفته من كلام الدواني.

مخ ۱۵۵۳

الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول | اصول