ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Ishaq ibn Muhammad al-Abdi (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
قلت: الحق أن هذه المقدمة ثابتة لمثل ما ذكرناه في كلام المعتزلة ثم لا يلزم المصادرة ولا الاستدراك لأن الثابت من هذا الدليل أي أن جملة ما يتوقف عليه الموجود في الأزل حاصل في الأزل [739] حاصل في الأزل تكون صغرى القياس وقول ذلك المحقق وكل موجود أزلي يمتنع زواله كبراه فيتم المطلوب لأن المنع لعدم زوال القديم إنما تطرق من طريق التوقف على الحادث فقط ولم يكن للمنع سبيل من غير هذه الطريق، فليفهم.
وقد طال الكلام في هذا المقام لكنه من مدارك الأفكار ومعارك الأنظار ثم على فرض استقامة المنع للمقدمة المذكورة أعني قولنا ما ثبت قدمه امتنع عدمه يبقى إيراد الإلهين المفروضين على حاله.
وأما ول المعترض: فالمراد به أنه يصح عدم أحدهما مع وجود الآخر لعدم اقتضاء ...إلخ فكأنه ظن أن التعبير بالاقتضاء أولى من التعبير بالعلاقة كما في عبارة الدواني والعبارتان متقاربتان غاية الأمر أن التعلق أعم من الاقتضاء، وأقول لا صحة لهذا الاعتذار لوجوه:
أحدها أنه لا مدرك لهذا الاقتضاء في كلام الشيخ الأشعري فهو من تحميل اللفظ ما ليس في طوقه، ألا ترى أنهم قالوا في الاعتراض عليه لا يخلو إما أن يكون عدم الانفكاك ما جانب أو من الجانبين ولو فهموا هذا الاقتضاء لما ساغ لهم الترديد بين الجانب والجانبين لأن الشيء لا يكون مقتضيا بالشيء ومقتشى عنه لما تقرر من استحالة كون الشيء الواحد فاعلا وقابلا فالترديد منهم دليل واضح على أنهم لا يفهموا هذا الاقتضاء من كلام الشيخ قرنا بعد قرن.
مخ ۱۵۵۱