ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Ishaq ibn Muhammad al-Abdi (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
هذا والمعترض معترف كغيره في فصل الفناء بأن الفلاسفة قائلون بأن ما ثبت قدمه امتنع عدمه، ثم لا يخفى أن القديم بالغير أي القديم الزماني عندهم إنما يكون من عالم المجردات أو ماديا إن كان من المجردات فامتناع عدمه ظاهر على أصولهم وإن كان ماديا فكذلك لأنه لو عدم بمادته وصورته لزم أن يكون الإمكان بغير محل يقوم به وهم قد قرروا أنه أي الإمكان أمر ثبوتي أي من الأعراض فيستدعي مادة تقوم بها لاستحالة قيام العرض بنفسه ولأنه لا بد له من النسبة إلى ما هو إمكان له وثبوت الشيء للشيء يقتضي ثبوت المثبت له اتفاقا فيثبت عندهم لذلك قدم المادة أي الهيولى فتكون أزلية أبدية ولهذا منعوا عدم العالم لأن قدم الإمكان يقتضي قدم الهيولى لما عرفت وقدم الهيولى يقتضي قدم الجسم لأن الهيولى عندهم لا تنفك عن الصورة الجسمية وإذا وجب وجود المادة والصورة نظرا إلى ذلك أزلا وأبدا فالعالم ثابت القدم ممتنع العدم لكن كمهم في هذا المطلوب ليس بهذا الأسلوب.
واعلم أن الذي استدلوا به على هذه المقدمة المذكورة آنفا أي كل ما ثبت قدمه امتنع عدمه هو ما ذكره في حكمة العين وشروحها من أن الموجود في الأزل لا يتوقف على شرط حادث وإلا كان حادثا وإذا كان جملة ما يتوقف عليه وجوده حاصلا في الأزل امتنع زواله لوجوب وجوده بعلته وزاد بعض المحققين على ذلك قوله: وكل موجود أزلي يمتنع زواله وإنما زاده لدفع احتمال زوال المعلول بزوال علته فأراد أن زوال العلة ممتنع لكونها أزلية وأورد عليه أنه يستلزم المصادرة إن كان ثبوت هذه المقدمة من هذا الدليل وإن كانت ثابتة بدليل آخر لزم الاستدراك إذ يكفي أن يقال: كل موجود أزلي يمتنع زواله فلا حاجة إلى ما ذكره أولا.
مخ ۱۵۵۰