ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Ishaq ibn Muhammad al-Abdi (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وأما ثانيا فلأنه لو أفاد الأشعري قوله إن الشرع رفع المغايرة وأنه هو الحاكم لم يفتقر إلى تعريف الغيرين ولم يبق معنى لنزاع العقلاء له في تعريفه اعتراضا ونقضا بالنقوض العقلية فأبطلوا تعريفه بوجود غيرين عقلا لا يصدق عليهما تعريفه بل يقتضي أنهما ليسا بغيرين فما بقي إلا أنه أراد أن يدفع عن نفسه إثبات الأغيار في الأزل ولزوم الكفر بإثبات القدماء المتعددين، وقد صرح المعترض بهذا وقال: إنه أراد الفرار عن إلزام المعتزلة، فظهر أن الشعري إنما عرف الغيرين لعلمه بأن دعواه أن الشرع رفع المغايرة بين الذات والصفات التي أثبتها وأن الحاكم هو الشرع لا تجديه نفعا بل قد صرح الكاتبي في شرح المحصل بأن الخلاف في الغيرين فائدته الحكم بعدم المغايرة بين الذات والصفات وصحة إطلاق الغيرية عليها.
وأما ثالثا فلأن الرازي صرح في المحصل بأن الخلاف في الغيرين لفظي محض وعلى هذا فلا يمكن دعوى رفع الشرع للمغايرة في نفسها كما قال المعترض: إن الشرع قد نفى الغيرية وصرح به فيما سيأتي وإنما يكاد يتأتى له دعوى رفع الشرع لاسم الغيرية لكن هذه الدعوى مع بطلانها لا تفيد شيئا في دفع إلزام المعتزلة لأن الإلزام والتكفير ليس من حيث الأسماء بل من حيث المعاني كما عرفت وستعرف قريبا أن النصارى قالوا بأن الله تعالى جوهر واحد وقالوا بتعدد الأقانيم أي الصفات فكفروا لعدم التوحيد المعنوي لا اللظفي فإنهم لم يذهبوا إليه بل ذهبوا إلى أن الله واحد كما صرح به سعد الدين وسيأتي نقل كلامه [700].
مخ ۱۴۷۲