1333

وهاهنا نكتة وهي أن المعترض أعرض عن الجواب فيما هو مطلوب السؤال من أن الاصطلاح لا يمنع التعدد بحسب نفس الأمر إلا على ضرب من السفسطة فلعله ما أعرض إلا لأنه تحير فإنه قال لا ......عد كما حكوه عن الأشعري خالف مقتضى ما صرحوا به من أنها سبع وكذا كذا مما هو صريح في التعدد وإن جاهر بالتعدد صريحا أثبت قدماء متعددين قطعا وهو عين ما وقع السؤال بل هو أصل البحث فحينئذ صار الجواب خاليا عن المراد والمطلوب.

وأما قوله: لأن الحاكم هو الشرع، فبعد تسليم ما رتبه عليه وفرض كون هذه الدعوى مأخوذة من الشرع لا يتجه في نفسه.

أما أولا فلأن مبنى البحث على أن اعتقاد القدماء قبيح عقلا ونقلا وأن إثبات غيرين مأخوذين في الأزل غاية في القبح بل كفر فلو أجداه هذا نفعا لأجداه في زوال التقبيح ورفع الكفر الصريح في حق مثل الفلاسفة القائلين بقدم العلم بل كان يجديه نفعا في حق من اعتقد الشريك وقال بالصاحبة والولد فيرجع البحث إلى التحسين والتقبيح عقلا ويكون هذا منه إلى القول بأنه لا قبيح في إثبات أنواع الكفر إلا بعد تقبيح الأنبياء له ومجيء الشرع بتحريمه كما هو مذهب المجبرة فيصير القول بأن الشرع رفع المغايرة لغوا والتطويل حشوا إذ لا كفر ولا قبح بالنظر إلى قوله: لأن الحاكم هو الشرع لا مع المغايرة العقلية ولا مع عدمها، وأما المغايرة الشرعية على ما زعموا فلا شك أنها لا تثبت حتى يثبت الشرع فكيف يقال إن الشرع رفعها، فليفهم فإن كلامه يضرب بعضه وجه بعض.

مخ ۱۴۷۱