ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
Ishaq ibn Muhammad al-Abdi (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
واعلم أن هذا مأخوذ من الإيثار لكنه أخذه هذا الذكي أخذا لا يفهمه إلا أهل الذكاء الذين هم مثله يعرفون مدارج الانتحال ومدارك الكلام على كل حال فإنه أي صاحب الإيثار قال ما لفظه: وقيل: بيان الوجه في الحديث يمهد قاعدة وهي أن المحاجة والمخاصمة بين الأنبياء عليهم السلام لا يكون على وجه المراء واللجاجة وإنما يكون على سبيل الموعظة والمعاتبة مثال ذلك ما جرى بين موسى وهارون عليهما السلام وكذلك ما جرى بين موسى والخضر عليهما السلام فمحاجتهم ومناظرتهم على سبيل الوعظ والعتاب لا على سبيل الجهل بالحق في أمر الدين فهم معصومون عن ذلك إلى أن قال: فالدليل على أنها محاجة عتابية لا برهانية أنهما لم يتنازعا في شيء يصح فيه من مثلهما الجهل المحض الذي لا يغسل أدرانه إلا صريح البراهين القاطعة ولا يزيل ظلامه إلا شروق الأدلة الساطعة، وقد ظهر هذا في كلامهما ظهورا لا يخفى. انتهى المراد منه، وهو موضع الأخذ المذكور كما تراه، ثم قال أيضا ما لفظه : الفصل الثاني في الدليل [604] على حسن الاحتجاج بالقدر لغير العاصي والدليل على ذلك أنه قد ورد في الشرع ورودا كثيرا فمن ذلك قوله تعالى: {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها} إلى أن قال: وأما المعاصي فلا يجوز التسلي بالقدر فيها بل الواجب التأسف والتألم ولهذا كان الندم أحد أركان التوبة على القول المشهور فكيف تسلى آدم عليه السلام بالقدر واحتج به وفعله معصية، قال: والجواب من وجهين:
أحدهما أن هذا صحيح وإنما حسن منه في تلك الحال لأنه غير عاص وعلى هذا الجواب سؤال وهو أن يقال: لا يحسن من التائب منا أن يتسلى بالقدر ويتعزى بالقضاء بل المشروع للتائب أن يلوم نفسه ويعنفها كلما ذكر الذنب.
مخ ۱۲۷۵