اداه توحید
إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
والثالث: مقابلته للباصرة في جهة من الجهات أو كونه من حكم المقابلة كما في المرئي بالمرآة.
والرابع: عدم غاية الصغر فإن الصغير جلالا يدركه البصر قطيعا.
والخامس: عدم غاية اللطافة بأن يكون كثيفا أي ذا لون في الجملة وإن كان ضعيفا.
والسادس: عدم غاية في البعد وهو مختلف بحسب قوة الباصرة وضعفها.
والسابع: عدم غاية القرب فإن المبصر إذا التصق بسطح البصر بطل إدراكه بالكلية.
والثامن: عدم الحجاب الحائل، وهو الجسم الملون المتوسط بينهما.
التاسع: أن يكون مضيئا بذاته أو بغيره.انتهى
من العضد والسيد: وإذا عرفت هذه الشرائط ظهر لك والحمد لله استحالتها على الله تعالى لأنها لا تعقل إلا في جسم، والله تعالى ليس بجسم ولا عرض.
وقال في موضع آخر من المشارق في نفي الرؤية عنه تعالى مانصه: «وهي اتصال شعاع الباصرة بالمرئي، وانطباع صورة المرئي في الحدقة، هذه هي حقيقة الرؤية التي كانت العرب تعرفها من عربيتهم، ولا يطلقونها على العلم ونحوه إلا تجوز النكتة مع قرينة، وقال تعالى: { وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه} (¬1) . فعلى تقدير صحة حديث الرؤية يجب أن يكون الله مرئيا بالباصرة على حد ما ذكرنا كما صرح به اللقاني في الجوهرة ومنه أن يدرك بالأبصار وكما صرح به الشيباني في قوله:
ومن قال في الدنيا يراه ... بعينه ... فذلك زنديق طغى ... وتمردا
ولكن يراه في الجنان ... عباده ... كما جاء في الأخبار نرويه ... مسندا
¬__________
(¬1) - ... سورة إبراهيم:4.
مخ ۳۹۳