312

اداه توحید

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

ژانرونه
Ibadi
سلطنتونه او پېرونه
آل بوسعيد

وقول المصنف: «قديم»، أي غير حادث، ومن كتاب شيخنا العلامة سيف بن ناصر تقدم معنى الوجوب أن يكون قديما، وفسر بمعنى لا أول لوجوده إلى أن قال: «وفي أب البقاء: والقدم في حق الباري بمعنى الأزلية التي هي كون وجوده غير مستفتح، لا بمعنى تطاول الزمن، فإن ذلك وصف للمحدثات كالعرجون القديم، وليس القدم بمعنى زائدا على الذات، فيلزمك أن تقول ذلك المعنى أيضا قديم بقدم زائد عليه، فيتسلسل إلى غير نهاية» إلى أن قال: «قالوا الدليل على قدمه تعالى أنه لو لم يكن قديما لكان حادثا، وحدوثه مفتقر إلى محدث، فيدور أو يتسلسل والكل محال، وقدمه صفة سلبية بل وباقي صفاته غالبا كذلك» إلى أن قال: «قال الإمام الخليلي رضوان الله عليه: اعلم أن صفاته الكمالية أخص بهذا الباب، إذ لا يحسن أن يقال بغيره في الجواب، فوصفه بالأزلية والقدم والأولية لا يقتضي إلا نفي الحدوث عنه، والحياة والبقاء عبارة عن عدم موته وفنائه وتغييره وزواله، والآخر عبارة عن عدم تناهيه، ونفي الفناء عنه، والأحدية والواحدية عبارة عن سلب الكثرة، وتنزيهه عن الثاني والثالث، ويجوز فيهما أن يكون المراد منهما نفي الحدوث، لأن الواحد ما لا شيء قبله والأحد كذلك». انتهى وقال رحمه الله تعالى: «قال الباجوري: الصفات السلبية جزئيتها لا تنحصر خلافا لبعضهم، وإنما قلنا غالبا إن بعض الصفات مع سلبها ضدها لا بد من تعلقها بأمر آخر كالقدرة، فإنها مع سلبها العجز لا بد من تعلقها بالمقدور فلينظر في ذلك». انتهى

وقول المصنف: «باق»، أي لا يجوز عليه الفناء؛ وفي المعالم: «يجب أن يكون ربنا باقيا بمعنى أنه لا يلحق وجوده عدم قال: والبقاء له تعالى هو سلب العدم اللاحق لوجوده، قال: والدليل على وجوب البقاء له أنه لو قدر لحوق العدم له تعالى عن ذلك لكانت ذاته العلية تقبل الوجود والعدم، لفرض اتصافه بهما، ولا تتصف ذاته بصفة حتى تقبلها، لكن قبوله تعالى للعدم محال، إذ لو قبله لكان هو والوجود بالنسبة إلى ذاته سيان، إذ القبول للذات نفسي لا يختلف ولا يتخلف، فيلزم افتقار وجوده إلى موجد يرجحه على العدم الجائز، فيكون حادثا، كيف وقد ثبت بالبرهان القطعي وجوب قدمه، فبان ذلك بهذا البرهان أن وجوب القدم يستلزم وجوب البقاء أبدا».

قال في المعالم أيضا: «تجويز العدم اللاحق يوجب ثبوت العدم السابق، يعني أن القديم واجب البقاء وعكسه بالموافق غير الواجب البقاء ليس بقديم». انتهى

وقول المصنف: «حي» أي أن الله تعالى هو حي لا يجوز عليه الموت، وفي المعالم: «يجب أن يكون ربنا عز وجل حيا، وإلا لم يكن متصفا بتلك الكمالات السابقة من القدرة والإرادة والعلم، وبيان الملازمة أن تلك الصفات مشروطة عقلا، بكون المتصف بها حيا، فلو قدر عدمه لوجب عدمها وجوب انتفاء المشروط لانتفاء شرطه...» إلى أن قال: «والحياة صفة توجب لمن اتصف بها أن يكون فاعلا».

وفي شرح النونية: «والدليل على حياته تصرفه في خلقه بالإيجاد والإعدام والإكراه والإيلام والإفناء والإعادة، ونحو ذلك مما يستحيل وجوده من الأموات».

مخ ۳۱۴